الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال لي محمّد بن الفرج الرخجي:

إنّ أبا الحسن (عليه السلام) كتب إليّ: يا محمّد أجمع أمرك و خذ حذرك، فقال: أنا في جمع أمري لست أدري ما أراد بما كتب به إليّ حتّى ورد عليّ رسول حملني من مصر مصفّدا بالحديد، و ضرب عليّ كلّما أملك، فمكثت في السجن ثماني سنين، ثمّ ورد عليّ كتاب منه و أنا في السجن: يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي، فقرأت الكتاب و قلت في نفسي: يكتب أبو الحسن بهذا إليّ و أنا في السجن إنّ هذا لعجب!

فما مكثت إلّا أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي و حلّت قيودي، و خلّى سبيلي، قال: فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه أن يردّ ضياعي عليّ، قال: فكتب إليّ: سوف تردّ عليك و ما يضرّك أن لا ترد عليك.

قال علي بن محمّد النوفلي:

فلمّا شخص محمّد بن الفرج الرخجي إلى العسكر كتب له بردّ ضياعه عليه فلم يصل الكتاب حتّى مات.

و كتب علي بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج بالخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن يشاوره في ذلك، فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام): أخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات.

أبو يعقوب قال: رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّة من العشايا و قد استقبل أبا الحسن (عليه السلام)، فنظر إليه نظرا شافيا فاعتلّ محمّد بن الفرج من الغد، فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علّته، فحدّثني أنّ أبا الحسن قد أنفذ إليه بثوب و أرانيه مدرجا تحت رأسه، قال: فكفن فيه و اللّه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.