و عن علي بن مهزيار قال: أرسلت غلاما لي إلى أبي الحسن في حاجة و كان سقلابيا، قال: فرجع الغلام إليّ متعجّبا، فقلت: مالك يا بني؟
فقال لي:
و كيف لا أتعجّب ما زال يكلّمني بالسقلابية كأنّه واحد منّا.
قال قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى:
الباب الحادي عشر في معجزات عليّ النقي (عليه السلام).
حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النصر، و أبو جعفر محمّد بن علوية، قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن و كان شيعيا، فقيل له: ____________ السقلب: جيل من الناس كما في اللسان و النسبة إليه سقلابي.
898 ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقي دون غيره من أهل الزمان؟
فقال:
شاهدت ما يوجب عليّ ذلك، و ذلك أنّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين (فجئنا- ظ) إلى باب المتوكّل متظلّمين، و كنّا بباب المتوكّل يوما إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمّد بن الرضا، فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟
فقيل: هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته.
ثمّ قيل: و نقدر أنّ المتوكّل يحضره للقتل.
فقلت:
لا أبرح من هاهنا حتّى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟
قال:
فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس صفّين يمنة الطريق و يسرتها ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقفت فأبصرته فوقع حبّه في قلبي، فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف دابّته لا يلتفت، و أنا دائم الدعاء له، فلمّا صار إليّ أقبل عليّ بوجهه و قال: استجاب اللّه دعاءك و طوّل عمرك و كثر مالك و ولدك، قال: فار تعدت و وقعت بين أصحابي، فسألوني ما شأنك؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة