فقلت:
خير و لم أخبرهم، فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان، ففتح اللّه عليّ وجوها من المال حتّى أنّي أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري، و رزقت عشرة من الأولاد و قد بلغت من عمري نيّفا و سبعين سنة، و أنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي و استجاب اللّه دعاءه لي.
و منها ما روي عن يحيى بن هرثمة قال: دعاني المتوكّل و قال: اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريده، و أخرجوا إلى الكوفة فخلّفوا أثقالكم فيها، و أخرجوا على طريق البادية إلى المدينة فأحضروا علي بن محمّد الرضا إليّ عندي مكرّما معظّما مبجّلا، قال: ففعلت و خرجنا، و كان في أصحابي قائد من الشراة و كان لي كاتب متشيّع، و أنا على مذهب الحشوية، فكان الشاري يناظر الكاتب و كنت أستريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق، فلمّا صرنا وسط الطريق قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب (عليه السلام): ليس من الأرض بقعة إلّا و هي قبر أو ستكون قبرا؟
فانظر إلى هذه ____________ هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البحار و المحكي عن المصدر لكن في جملة من النسخ «يحيى بن هبيرة».
الشراة: طائفة من الخوارج سمّوا بذلك لزعمهم أنّهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوها أو شروا أنفسهم بالجنّة لأنّهم فارقوا أئمّة الجور قاله الطريحي في المجمع.
899 البرية العظيمة أين من يموت فيها حتّى يملأها اللّه قبورا كما تزعمون؟
قال:
فقلت للكاتب: أ هذا من قولكم؟
قال:
نعم، فقلت: أين من يموت في هذه البرية حتّى تمتلئ قبورا، و تضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا، و سرنا حتّى دخلنا المدينة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة