الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عنه قال: دخلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فكلّمني بالهندية، فلم أحسن أن أرد عليه، و كان بين يديه حصا فأخذ حصاة و تركها في فمه و مصّها ثلاث مصّات و دفعها إليّ فوضعتها في فمي، فو اللّه ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة و سبعين لسانا، أوّلها الهندية.

و عنه قال: خرجت معه (عليه السلام) إلى ظاهر سرّ من رأى يتلقّى بعض الطالبيين فأبطأ، فطرحت له غاشية السرج فجلس عليها، و نزلت فجلست بين يديه و هو يحدّثني، فشكوت إليه قصور يدي، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا، فناولني منه أكفّا و قال: اتّسع بهذا يا أبا هاشم، أكتم ما رأيت، فخبأته معي و رجعنا فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهبا أحمر، فدعوت صائغا إلى منزلي و قلت له: اسبك لي هذا سبيكة فسبكه، و قال: ما رأيت ذهبا أجود من هذا، و هو كالرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه؟

قلت:

هذا لنا من قديم مدّخر.

و حدّث أبو طاهر الحسين بن عبد القاهر الطاهري قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الأشتر العلوي، قال: كنت على باب المتوكل و أنا صبي في جمع من الناس ما بين طالبي إلى عباسي إلى جندي، و كان إذا جاء أبو الحسن ترجّل الناس كلّهم حتّى يدخل، فقال بعضهم لبعض: لم نترجّل لهذا الغلام و ما هو بأشرفنا و لا بأكبرنا سنّا!

و اللّه لا ترجّلنا له، فقال له أبو هاشم الجعفري: و اللّه لتترجلنّ له صاغرين إذا رأيتموه، فما هو إلّا أقبل حتّى ترجّلوا أجمعين، فقال أبو هاشم: أ ليس زعمتم أنّكم لا تترجّلون؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.