الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و له من الأولاد ابنه أبو محمّد الحسن الإمام بعده، و الحسين، و محمّد، و جعفر الملقّب بالكذّاب، و ابنته غالية، و كان مقامه بسرّمنرأى إلى أن توفّي (عليه السلام) عشرين سنة و أشهرا.

قال أفقر عباد اللّه تعالى إلى رحمته علي بن عيسى أغاثه اللّه في الدنيا و الآخرة برحمته: شرف مولانا الهادي (عليه السلام) قد ضرب على المجرة قبابه، و مدّ على النجوم أطنابه، و وصل بأسباب السماء أسبابه، فما تعدّ منقبة إلّا و له نخيلتها و لا تذكر 907 كريمة إلّا و له فضيلتها، و لا تورد حسنة إلّا و له تفصيلها و جملتها، و لا تستعظم حالة سنيّة إلّا و تظهر عليه أدلّتها استحقّ ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرّد بخصائصه، و مجد حكم فيه على طبعه الكريم، فحفظه من الشوب حفظة الراعي لقلائصه فكانت نفسه مهذبة، و أخلاقه مستعذبة، و سيرته عادلة و خلاله فاضلة، و مباره إلى العفاة واصلة، و رباع العرف بوجوده و جودة أهله جرى من الوقار و السكينة و السكون و الطمأنينة، و العفة و النزاهة و الخمول في النباهة، و الشفقة و الرأفة، و الحزم و الحصافة، و الحنو على الأقارب و الأباعد، و الحدب على الولي و الحاسد، على وتيرة نبوية و شنشنة علوية و نفس قدسيّة، لا يقاربها أحد من الأنام و لا يدانيها، و طريقة لا يشاركه فيها خلق و لا يطمع فيها.

إنّ السرى إذا سرى بنفسه * * * و ابن السرى إذا سرىأسراهما إذا قال بذّ الفصحاء، و حيّر البلغاء، و أسكت العلماء، إن جاد بخل الغيث، و إن صال جبن الليث، و إن فخر أذعن كلّ مساجل، و سلّم إليه كلّ مناضل، و أقرّ لشرفه كلّ شريف، و إن طاول الأفلاك و نافر الأملاك، و اعترف أنّه ليس هناك، و إن ذكرت العلوم فهو (عليه السلام) موضح أشكالها و فارس جلادها و جدالها و ابن نجدتها و صاحب أقوالها، و اطلاع نجادها، و ناصب أعلام أعقالها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.