هذه صفاته التي تتعلّق بذاته، و علاماته الدالة على معجز آياته، فإن أتى الناس بآبائهم أتى بقوم أخبر بشرفهم هل أتى، و دلّت على مناصبهم آية المباهلة، و إن عتا عن قبولها من عتا، و نطق القرآن الكريم بفضلهم، و نبّه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على نبلهم، و لم يسأل على التبليغ أجرا إلّا ودّهم، و بالغ في العهد بأحسنوا خلافتي في أهلي، فما حفظوا عهده و لا عهدهم، فهم (عليهم السلام) أمناء اللّه و خيرته، و خلفاؤه على بريّته و صفوته، المشار إليهم بآداب القرآن المجيد، المخاطبون ب إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ الذين هم على أولياء اللّه أرقّ من الماء، و على أعدائه أقسى من الحديد، و أجواد و السحاب باخل، أيقاظ في اللقاء و الليث ذاهل، قلوبهم حاضرة، و وجوههم ناضرة، و ألسنتهم ذاكرة، و إذا كان لغيرهم دنيا فلهم دنيا و آخرة، صلّى اللّه عليهم صلاة يقتضيها كرم اللّه، و استحقاقهم الكامل، و هذان سببان يوجبان الحصول ____________ جمع القلوص: الشابة من الإبل.
908 لوجود الفاعل و القابل، و قد مدحت مولانا أبا الحسن (عليه السلام) بما أرجو ثوابه في العاجل و الآجل، و أنا معترف بالتقصير و اللّه عند لسان كلّ قائل، و هو: يا أيّهذا الرايح الغادي * * * عرّج على سيّدنا الهادي و اخلع إذا شارفت ذاك الثرى * * * فعل كليم اللّه في الوادي و قبّل الأرض وسف تربة * * * فيها العلى و الشرف العادي
كشف الغمة في معرفة الأئمة