[مولده و اسمه و نسبه و عمره و مناقبه ع] قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه اللّه تعالى: الباب الحادي عشر في أبي محمّد الحسن الخالص بن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا (عليهم السلام).
مولده سنة إحدى و ثلاثين و مأتين للهجرة.
و أمّا نسبه أبا و أمّا؛ فأبوه أبو الحسن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا و قد تقدّم القول في ذلك، و أمّه أم ولد يقال لها سوسن.
و أمّا اسمه فالحسن، و كنيته أبو محمّد، و لقبه الخالص.
و أمّا مناقبه: فاعلم أنّ المنقبة العليا، و المزيّة الكبرى التي خصّه اللّه جلّ و علا بها، فقلّده فريدها، و منحه تقليدها، و جعلها صفة دائمة لا يبلى الدهر جديدها، و لا تنسى الألسن تلاوتها و ترديدها أنّ المهدي من نسله المخلوق منه، و ولده المنتسب إليه، و بضعته المنفصلة عنه، و سيأتي في الباب الذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه و تفصيل أحواله إن شاء اللّه تعالى.
و كفى أبا محمّد الحسن تشريفه من ربّه أن جعل محمّد المهدي من كسبه، و أخرجه من صلبه، و جعله معدودا من حزبه، و لم يكن لأبي محمّد ولد ذكر سواه، و حسبه ذلك منقبة و كفاه، لم تطل من الدنيا أيّام مقامه و مثواه و لا امتدّ أمد حياته فيها ليظهر للناظرين مآثره و مزاياه.
و أمّا عمره فإنّه توفّي في الثامن من ربيع الأوّل من سنة ستّين و مأتين للهجرة في خلافة المعتمد، و قد تقدّم ذكر ولادته في سنة إحدى و ثلاثين و مأتين فيكون عمره تسعا و عشرين سنة، كان مقامه مع أبيه ثلاثا و عشرين سنة و أشهرا، و بقي بعد أبيه خمس سنين و شهورا و قبره بسرّمنرأى (آخر كلام كمال الدين).
كشف الغمة في معرفة الأئمة