قال:
فصار إلى سوراء و تزوّج امرأة منها، فدخله اليوم ألفا دينار و مع هذا يقول بالوقف.
قال محمّد بن إبراهيم الكردي:
فقلت له: و يحك أ تريد أمرا أبين من هذا؟
____________ قال الشيخ في الفهرست في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان: له مجلس يصف فيه أبا محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام).
ثمّ ذكر إسناده في ذلك، و رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي في باب مولد أبي الحسن (عليه السلام) و الصدوق في الإكمال.
كذا في النسخ و في المصدر: «بريحة» و قال الطريحي في المجمع: «بريمة» اسم رجل.
سوراء: موضع يقال هو جنب بغداد و قيل هو بغداد نفسها.
917 قال: فقال: صدقت و لكنّا على أمر جرينا عليه.
قلت:
هذا هو التقليد الذي ذمّه اللّه عزّ و علا في شريف كتابه، فقال حكاية عن الكفّار: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ و لا شبهة أنّ عذاب هؤلاء الذين بلغتهم الدعوة و رأوا الأدلّة و المعجزات أشدّ بأضعاف مضاعفة بل لا نسبة لهم إلى من لم تبلغه الدعوة و لا قامت عليه الحجّة و هذا العلوي لو لم ير إمارة و لا سمع دلالة كان أحسن حالا منه بعد ذلك و يهدي اللّه لنوره من يشاء.
حدّث أحمد بن الحرث القزويني قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، قال: و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا و كان يمنع ظهره و اللجام، و كان قد جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه، فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين أ لا تبعث إلى الحسن بن علي بن الرضا حتّى يجيء، فإمّا أن يركبه و إمّا أن يقتله؟
قال:
فبعث إلى أبي محمّد و مضى أبي معه، فلمّا دخل أبو محمّد الدار كنت مع أبي، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدا إليه فوضع يده على كفله.
كشف الغمة في معرفة الأئمة