قال:
خرج أبو محمّد في جنازة أبي الحسن و قميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون قرابة نجاح بن سلمة: من رايت أو بلغك من الأئمّة شقّ ثوبه؟- في مثل هذا- فكتب إليه أبو محمّد: يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟
قد شقّ موسى على هارون!
و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد- و امرأته حامل مقرب- أن يدعو اللّه أن يخلّصها و يرزقه ذكرا و يسمّيه، فكتب يدعو اللّه بالصلاح و يقول: رزقك اللّه ذكرا سويّا، و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن، فولدت اثنين في بطن، أحدهما في رجله زوايد في أصابعه، و الآخر سوي؛ فسمّى واحدا محمّدا و الآخر صاحب الزوائد عبد الرحمن.
و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتبت إلى أبي محمّد مع محمّد بن عبد الجبّار و كان خادما يسأله عن مسائل كثيرة، و يسأله الدعا لأخ له خرج إلى أرمينية يجلب غنما، فورد الجواب بما سأل و لم يذكر أخاه فيه بشيء، فورد الخبر بعد ذلك أنّ أخاه مات يوم كتب أبو محمّد جواب المسائل، فعلمنا أنّه لم يذكر لأنّه علم بموته.
و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد فقال: إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟
فأقبل 924 عليّ و قال: معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة.
و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سألت أبا محمّد عن قول اللّه عزّ و جلّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
كشف الغمة في معرفة الأئمة