و عن سيف بن الليث قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها، و ابنا لي آخر شرّا منه هو كان وصيّي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد و سألته الدعاء لابني العليل، فكتب إليّ قد عوفي الصغير و مات الكبير الذي هو وصيّك و قيّمك، فاحمد اللّه و لا تجزع فيحبط أجرك، فورد عليّ الكتاب بالخبر أنّ ابني الصغير عوفي من علّته، و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام).
و عن محمّد بن حمزة السروري قال: كتبت على يد أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري و كان لي مواخيا إلى أبي محمّد أسأله أن يدعو لي بالغنى، و كنت قد أملقت ____________ الحشف: اليابس الفاسد من التمر.
العهر: الفجور.
الإملاق: الفقر.
929 فأوصلها و خرج الجواب على يده: ابشر فقد أجّلك اللّه تبارك و تعالى بالغنى، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة، و خلّف مائة ألف درهم، و هي واردة عليك، فاشكر اللّه و عليك بالاقتصاد و إيّاك و الإسراف، فإنّه من فعل الشيطنة.
فورد عليّ بعد ذلك قادم معه سفاتج من حرّان و إذا ابن عمّي قد مات في اليوم الذي رجع إليّ أبو هاشم بجواب مولاي أبي محمّد، فاستغنيت و زال الفقر عنّي كما قال سيّدي، فأدّيت حقّ اللّه في مالي، و بردت إخواني و تماسكت بعد ذلك،- و كنت رجلا مبذّرا- كما أمرني أبو محمّد (عليه السلام).
و عن محمّد بن صالح الخثعمي قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن البطّيخ و كنت به مشغوفا، فكتب إليّ: لا تأكله على الريق فإنّه يولد الفالج.
كشف الغمة في معرفة الأئمة