محمّد (عليه السلام): لا بأس هي مع أخيك محفوظة إن شاء اللّه، فأتيت منزلي فدفعها إليّ أخي.
علي بن محمّد بن الحسن قال: وافت جماعة من الأهواز من أصحابنا و خرج السلطان إلى صاحب البصرة فخرجنا نريد النظر إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فنظرنا إليه ماضيا معه و قد قعدنا بين الحائطين بسرّمنرأى ننتظر رجوعه، فرجع فلمّا حاذانا و قرب منّا وقف و مدّ يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه و أمسكها بيده و أمرّ يده الاخرى على رأسه و ضحك في وجه رجل منّا، فقال الرجل مبادرا: أشهد أنّك حجّة اللّه و خيرته، فقلنا: يا هذا ما شأنك؟
قال:
كنت شاكّا فيه، فقلت في نفسي: إن رجع و أخذ القلنسوة من رأسه قلت بإمامته.
و عن أبي سهل البلخي قال: كتب رجل إلى أبي محمّد يسأله الدعاء لوالديه، و كانت الأم غالية و الأب مؤمنا، فوقّع: رحم اللّه والدك.
و كتب آخر يسأله الدعاء لوالديه، و كانت الأم مؤمنة و الأب ثنويا، فوقّع: رحم اللّه والدتك- و التاء منقوطة بنقطتين من فوق-.
و عن جعفر بن محمّد بن موسى قال: كنت قاعدا بالعشيّ فمرّ بي و هو راكب و كنت أشتهي الولد شهوة شديدة، فقلت في نفسي: ترى أرزق ولدا؟
فقال برأسه:
أي نعم، فقلت: ذكرا؟
فقال:
برأسه لا، فولدت لي ابنة.
و حدّث أبو يوسف الشاعر القصير شاعر المتوكّل قال: ولد لي غلام و كنت مضيقا، فكتبت رقاعا إلى جماعة أسترفدهم، فرجعت بالخيبة، قال: قلت: أجيء فأطوف حول الدار طوفة و صرت إلى الباب، فخرج أبو حمزة و معه صرّة سوداء فيها أربع مائة درهم، فقال: يقول لك سيّدي: أنفق هذه على المولود بارك اللّه لك فيه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة