و عن بدل مولاة أبي محمّد قالت: رأيت عند رأس أبي محمّد نورا ساطعا إلى السماء و هو نائم.
حدّث أبو القاسم كاتب راشد قال: خرج رجل من العلويّين من سرّ من رأى في أيّام أبي محمّد إلى الجبل يطلب الفضل، فتلقّاه رجل بحلوان فقال: من أين أقبلت؟
قال:
من سرّ من رأى، قال: هل تعرف درب كذا و موضع كذا؟
قال:
نعم، فقال: عندك من أخبار الحسن بن علي شيء؟
قال:
لا، قال: فما أقدمك الجبل؟
قال:
طلب الفضل، قال: فلك عندي خمسون دينارا فاقبضها و انصرف معي إلى سرّ من رأى حتّى توصّلني إلى الحسن بن علي، فقال: نعم، فأعطاه خمسين دينارا، و عاد العلوي معه فوصلا إلى 931 سرّ من رأى فاستأذنا على أبي محمّد، فأذن لهما، فدخلا و أبو محمّد قاعد في صحن الدار، فلمّا نظر إلى الجبلي قال له: أنت فلان بن فلان؟
قال:
نعم، قال: أوصى إليك أبوك و أوصى لنا بوصيّة فجئت تؤدّيها و معك أربعة آلاف دينار، هاتها؟
فقال الرجل:
نعم، فدفع إليه المال، ثمّ نظر إلى العلوي فقال: خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين دينارا فرجعت معه و نحن نعطيك خمسين دينارا، فأعطاه.
و ولد أبو محمّد الحسن بن علي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل، سنة ستين و مائتين، و هو ابن ثمان و عشرين سنة (هذا ما أردت نقله من كتاب الدلائل).
قال قطب الدين الراوندي في كتابه:
روى أحمد بن محمّد عن جعفر بن الشريف الجرجاني، قال: حججت سنة فدخلت على أبي محمّد بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟
فقال قبل أن قلت ذلك:
ادفع ما معك إلى المبارك خادمي، ففعلت و قلت: شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام، قال: أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحج؟
قلت:
بلى، قال: فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و تسعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال مضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فاعلمهم أنّي أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض راشدا، فإنّ اللّه سيسلمك و يسلم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك و يولد لولدك الشريف ابن فسمّه الصلت، و سيبلغ و يكون من أوليائنا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة