في الإمامة؟
فقلت:
خلّفته صالحا، فقال: لا تنازعه، و مضى.
و منها ما روي عن أبي الفرات قال: كان لي على ابن عمّ لي عشرة آلاف درهم (فطالبته بها مرارا فمنعنيها) فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء، فكتب إليّ: إنّه رادّ عليك مالك و هو ميّت بعد جمعة، قال: فردّ ابن عمّي عليّ مالي، فقلت له: ما بدا لك في ردّه و قد منعتنيه؟
قال:
رأيت أبا محمّد في المنام، فقال: إنّ أجلك قد دنا فرد عليّ ابن عمّك ماله.
و منها ما روي عن علي بن الحسن ابن سابور قال: قحط الناس بسرّمنرأى في زمن الحسن الأخير، فأمر المتوكل بالخروج إلى الاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيّام يستسقون و يدعون فما سقوا، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء و معه النصارى و الرهبان، فكان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر، و خرجوا اليوم الثاني فهطلت السماء فشكّ أكثر الناس و تعجّبوا و صبوا إلى دين النصرانية، فأنفذ المتوكل إلى الحسن و كان محبوسا، فأخرجه من حبسه و قال: الحق أمّة جدّك فقد هلكت، فقال: إنّي خارج من الغد و مزيل الشك إن شاء اللّه.
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرهبان معه، و خرج الحسن (عليه السلام) في نفر من أصحابه، فلمّا بصر بالراهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه، ففعل و أخذ منه عظما أسود، فأخذه الحسن بيده و قال: استسق الآن، فاستسقى و كانت السماء مغيمة فتقشّعت و طلعت الشمس بيضاء.
فقال المتوكل:
ما هذا العظم يا أبا محمّد؟
فقال (عليه السلام):
هذا الرجل عبر بقبر نبي من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم، و ما كشف عن عظم نبي إلّا هطلت السماء بالمطر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة