و منها ما روي عن أحمد بن محمّد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا من أهل الجبل إلى أبي محمّد يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى، أتولّاهم أم أتبرّأ منهم؟
فكتب إليه: لا تترحّم على عمّك لا رحم اللّه عمّك و تبرّأ منه، أنا إلى اللّه منه برىء، فلا تتولّوهم و لا تعد مرضاهم، و لا تشهد جنائزهم، و لا تصلّ على أحد منهم مات أبدا، من جحد إماما من اللّه أو أزاد إماما ليست إمامته من اللّه كان كمن قال: إنّ اللّه ثالث ثلاثة، إنّ الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا، و الزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا ____________ صبا: خرج من دين إلى دين آخر.
934 و كان السائل لا يعلم أنّ عمّه منهم فاعلمه ذلك (آخر ما نقلته من كتاب الراوندي).
[ما ذكره الطبرسي في إعلام الورى في تأريخه و فضائله ع] و قال الطبرسي في كتابه إعلام الورى: الباب العاشر في ذكر الإمام الزكي أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام)، أربعة فصول: الفصل الأوّل في تاريخ مولده و مبلغ سنّه و وقت وفاته (عليه السلام) كان مولده بالمدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض بسرّمنرأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و أمّه أم ولد، يقال لها حديث، و كانت مدّة خلافته ست سنين، و لقبه الهادي و السراج و العسكري، و كان هو (عليه السلام) و أبوه و جدّه يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا، و كانت في سني إمامته بقيّة ملك المعتز أشهر، ثمّ ملك المهتدي أحد عشر شهرا و ثمانية و عشرين يوما، ثمّ ملك أحمد المعتمد على اللّه ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد مضي خمس سنين من ملكه قبض اللّه أبا محمّد (عليه السلام)، و دفن في داره بسرّمنرأى في البيت الذي دفن فيه أبوه، و ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه (عليه السلام) مضى مسموما، و كذلك أبوه و جدّه و جميع الأئمّة (عليهم السلام) خرجوا من الدنيا بالشهادة و استدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق (عليه السلام) و اللّه ما منّا إلّا مقتول أو شهيد و اللّه أعلم بحقيقة ذلك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة