الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة.

و كان الحسن (عليه السلام) يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة و ما شعر و اللّه به أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنّه مفطر، فتبسّمت، فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم إذا أردت القوّة فكل اللحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه، فقلت: صدق اللّه و رسوله و أنتم، فقال لي: أفطر ثلاثا فإنّ المنّة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقلّ من ثلاث.

فلمّا كان في اليوم الذي أراد اللّه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك؟

فقال:

احمل و ما أحسب إنّا نأكل منه، فحمل الغلام الطعام للظهر و أطلق عنه عند العصر و هو صائم، و قال: كلوا هنّاكم اللّه.

____________ و في بعض النسخ «حبيس» و نسخة المصدر خلت من اللفظة رأسا.

أي أسرعنا إلى خدمته، و في بعض النسخ «فحففنا به» بالحاء المهملة من قولهم حف له أي أطاف به.

الجونة: الخابية المطلية بالغار.

الكعكة واحدة الكعك: خبز يعمل مستديرا من الدقيق و الحليب و السكر أو غير ذلك معرب «كاك».

المنة- بالضم-: القوّة.

937 قال: و كان مرضه الذي توفي فيه في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستين و مائتين، و توفي (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر، و خلّف ولده الحجة القائم المنتظر لدولة الحق، و كان قد أخفى مولده لشدّة طلب السلطان له و اجتهاده في البحث عنه و عن أمره، فلم يره إلّا الخواص من شيعته على ما نذكره بعد، و تولّى أخوه جعفر أخذ تركته و سعى إلى السلطان بمخلفيه كما تقدم فيما أورده الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.