الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فجوابه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا وصف المهدي (عليه السلام) بصفات متعدّدة من ذكر نسبه و اسمه و مرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى عبد المطّلب و أنّه أجلى الجبهة أقنى الأنف، و عدّد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا، و جعلها علامة و دلالة على أنّ الشخص الذي يسمّى بالمهدي و تثبت له الأحكام المذكورة هو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثمّ وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة و دلالة مجتمعة في أبي القاسم محمّد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له، و أنّه صاحبها، و إلّا فلو جاز و جود ما هو علامة و دليل و لا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة و دلالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ذلك ممتنع.

943 فإن قال المعترض: لا يتمّ العمل بالدلالة و العلامة إلّا بعد العلم باختصاص من وجدت فيه بها دون غيره، و تعيينه لها، فأمّا إذا لم يعلم تخصّصه و انفراده بها فلا يحكم له بالدلالة، و نحن نسلّم أنّه من زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى ولادة الخلف الصالح الحجة (عليه السلام) ما وجد من ولد فاطمة (عليها السلام) شخص جمع تلك الصفات التي هي الدلالة و العلامة، لكن وقت بعثه المهدي و ظهوره و ولادته هو في آخر أوقات الدنيا عند ظهور الدجال و نزول عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه و ذلك سيأتي بعد مدة مديدة، و من الآن إلى ذلك الوقت المتراخى الممتد أزمان متجددة، و في العترة الطاهرة من سلالة فاطمة (عليها السلام) كثيرة يتعاقبون و يتوالدون إلى ذلك الإبان، فيجوز أن يولد من السلالة الطاهرة و العترة النبوية من يجمع تلك الصفات، فيكون هو المهدي المشار إليه في الأحاديث المذكورة، و مع هذا الاحتمال و الإمكان كيف يبقى دليلكم مختصا بالحجة المذكور (عليه السلام

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.