الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و هذه القصة من أكبر الأدلّة و أقوى الحجج على أنّه يتعيّن العمل بالدلالة عند وجودها، و إثبات الحكم لمن وجدت تلك الدلالة فيه، فإذا كانت الصفات التي هي علامة و دلالة لثبوت تلك الأحكام المذكورة موجودة في الحجة الخلف الصالح 945 محمّد (عليه السلام) تعيّن إثبات كونه المهدي المشار إليه من غير جنوح إلى الاحتمال بتجدّد غيره في الاستقبال.

فإذا قال المعترض: نسلّم لكم أنّ الصفات المجعولة علامة، و دلالة إذا وجدت تعيّن العمل بها و لزم إثبات مدلولها لمن وجدت فيه، لكن نمنع وجود تلك العلامة و الدلالة في الخلف الصالح محمّد (عليه السلام)، فإنّ من جملة الصفات المجعولة علامة و دلالة أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أبي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هكذا صرّح به الحديث النبوي على ما أوردتموه و هذه الصفة لم توجد فيه فإنّ اسم أبيه الحسن و اسم أب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عبد اللّه و أين الحسن من عبد اللّه، فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة و الدلالة فإذا لم يثبت جزء العلّة فلا يثبت حكمها إذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة إلّا لمن اجتمعت تلك الصفات كلّها له، التي جزؤها مواطاة اسمي الأبوين في حقّه، و هذه لم تجتمع في الحجّة الخلف الصالح فلا تثبت تلك الأحكام له و هذا إشكال قوي.

فالجواب: لا بدّ قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبنى عليهما الغرض: فالأوّل: أنّه سائغ شائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى و قد نطق القرآن الكريم بذلك فقال اللّه: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.