و عن علي بن محمّد بن همدان القلانسي قال: قلت لأبي عمرو العمري: قد مضى أبو محمّد؟
فقال لي:
قد مضى أبو محمّد و لكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذه- و أشار بيده-.
و عن فتح مولى الزراري قال: سمعت أبا علي بن مطهّر يذكر أنّه رآه و وصف له قدّه.
و عن خادمة لإبراهيم بن عبيدة النيسابوري و كانت من الصالحات أنّها قالت: كنت واقفة مع إبراهيم على الصفا، فجاء صاحب الأمر (عليه السلام) حتّى وقف معه، و قبض على كتاب مناسكه و حدّثه بأشياء.
و عن أبي عبد اللّه بن الصالح أنّه رآه بحذاء الحجر، و الناس يتجاذبون عليه و هو يقول: ما بهذا أمروا.
و عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس عن أبيه أنّه قال: رأيته (عليه السلام) بعد مضي أبي محمّد (عليه السلام) حين أيفع و قبّلت رأسه و يده.
و عن القشيري قال: جرى حديث جعفر بن علي فقال لي: نقدّمه ؟
فقلت:
فليس غيره، قال: بلى، قلت: فهل رأيته؟
قال:
لم أره و لكن غيري رآه، قلت: من غيرك؟
قال:
قد رآه جعفر مرّتين.
و عن أبي نصر طريف الخادم أنّه رآه (عليه السلام).
و أمثال هذه الأخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة، و الذي اختصرناه منها كاف فيما قصدناه، إذ العمدة في وجوده و إمامته (عليه السلام) ما قدّمناه، و الذي يأتي من بعد ذلك زيادة في التأكيد، و لو لم نورده لكان غير مخل بما شرحناه و المنّة للّه تعالى.
باب طرف من دلائل صاحب الزمان (عليه السلام) و بيّناته و آياته: عن محمّد بن إبراهيم بن مهران قال: شككت عند مضي أبي محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) و اجتمع عند أبي مال جليل، قال: فحمله و ركبت معه السفينة مشيّعا له، فوعك و عكا شديدا، فقال: يا بني ردّني فهو الموت، و قال لي: اتّق اللّه في هذا المال
كشف الغمة في معرفة الأئمة