الحسين بن الفضل الهماني قال: كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخط رجل جليل من فقهاء أصحابنا، فلم يرد جوابه، فنظرنا فإذا ذلك الرجل قد تحوّل قرمطيا.
و ذكر الحسين بن الفضل قال: وردت العراق و عملت أن لا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن أقيم بها حتّى أتصدّق قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام، و أخاف أن يفوتني الحج قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد و كان السفير يومئذ أتقاضاه، فقال لي: سر إلى مسجد كذا و كذا فإنّه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه فدخل عليّ رجل فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا تغتم فإنّك ستحج في ____________ اجتاحه: استأصله و أهلكه.
و في المصدر «الحسن بن الفضل» في الموضعين و هو الظاهر.
القرامطة: فرقة من الخوارج.
955 هذه السنة، و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما، قال: فاطمأننت و سكن قلبي و قلت: هذا مصداق ذلك.
قال:
ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب فاغتممت و قلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا؟
و استعملت الجهل فرددتها، و كتبت رقعة ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و استغفرت من زللي، و أنفذتها و قمت أتطهّر للصلاة، و أنا إذ ذاك أفكّر في ذلك و أقول: إن ردّت عليّ الدّنانير لم أحلّل شدّها و لم أحدث فيها شيئا حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي، فخرج إليّ الرسول الذي حمل الصرّة و قال: أسأت إذ لم تعلم الرجل إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ابتداء، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به، و خرج إليّ: أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه فاللّه يغفر لك، و إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك فيما حملناه إليك أن لا تحدث فيه حدثا إذا رددناه عليك، و لا تنتفع به في طريقك فقد صرفناه عنك، فأمّا الثوب فخذه لتحرم فيه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة