و عن الحسن بن عيسى العريضي قال: لمّا مضى أبو محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) ورد رجل من مصر بمال إلى مكّة لصاحب الأمر، فاختلف عليه و قال بعض الناس: إنّ أبا محمّد قد مضى من غير خلف، و قال آخرون: الخلف من بعده جعفر، و قال الآخرون: الخلف من بعده ولده، فبعث رجلا يكنّى أبا طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر و صحّته و معه كتاب فصار الرجل إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال له جعفر: لا يتهيّأ في هذا الوقت، فصار الرجل إلى الباب و أنفذ الكتاب إلى أصحابنا الموسومين بالسفارة فخرج إليه: آجرك اللّه في صاحبك فقد مات، و أوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة يعمل فيه بما يحب و أجيب عن كتابه و كان الأمر كما قيل له.
و عن علي بن محمّد قال: حمل رجل من أهل آبة شيئا يوصله و نسى سيفا كان أراد حمله، فلمّا وصل الشيء كتب إله بوصوله، و قيل له في الكتاب: ما خبر السيف الذي أنسيته؟!
و عن محمّد بن شاذان النيسابوري قال: اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرين درهما فلم أحب أن أنفذها ناقصة، فوزنت من عندي عشرين درهما و بعثت بها إلى الأسدي، و لم أكتب مالي فيها، فورد الجواب: وصل خمسمائة درهم، لك فيها عشرون درهما.
الحسن بن محمّد الأشعري قال: كان يرد كتاب أبي محمّد (عليه السلام) في الإجراء على الجنيد قاتل فارس بن حاتم بن ماهويه و أبي الحسن و أخي، فلمّا مضى أبو محمّد (عليه السلام) ورد استئناف من الصاحب (عليه السلام) بالإجراء لأبي الحسن و صاحبه، و لم يرد في أمر الجنيد شيء، قال: فاغتممت لذلك فورد نعي الجنيد بعد ذلك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة