و من جملة هذه الأحداث محتومة و فيها مشترطة، و اللّه أعلم بما يكون و إنّما ذكرنا هنا على حسب ما ثبت في الأصول و تضمّنها الأثر المنقول، و باللّه نستعين و إيّاه نسأل التوفيق.
قال أفقر عباد اللّه تعالى إلى رحمته علي بن عيسى أثابه اللّه برحمته: لا ريب أنّ هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل و فيها ما يحيله المنجّمون، و لهذا اعتذر الشيخ المفيد رحمه اللّه في آخر إيراده لها، و الذي أراه إذا صحّت طرقات نقلها و كانت منقولة عن النبي أو الإمام (عليهما السلام)، فحقّها أن تتلقّى بالقبول لأنّها معجزات، و المعجزات خوارق ____________ أي كثر ماء الفرات.
الريع: فضل كلّ شيء.
960 للعادات، كانشقاق القمر و انقلاب العصا ثعبانا و اللّه أعلم.
و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلّبي يرفعه إلى إسماعيل بن الصباح قال: سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي جعفر المنصور فقال لي ابتداء يا سيف بن عميرة لا بدّ من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب؟
فقلت:
جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا؟
فقال:
اي و الذي نفسي بيده لسماع أذني له فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا؟
فقال:
يا سيف إنّه لحق فإذا كان فنحن أوّل من يجيبه، أمّا إنّ النداء إلى رجل من بني عمّنا فقلت: إلى رجل من ولد فاطمة؟
فقال:
نعم يا سيف، لو لا أنّني سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّثني به و حدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلته منهم، و لكنّه محمّد بن علي!
و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تقوم الساعة حتّى يخرج القائم المهدي من ولدي، و لا يخرج المهدي حتّى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول: أنا نبي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة