و في رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ذكر المهدي فقال: يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت، فتصفوا له و يدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم الجمعة، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري، و يصلّي بهم هناك، ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين (عليه السلام) نهرا يجري إلى الغريين حتّى ينزل الماء إلى النجف و يعمل على فوهته القناطر و الارحاء، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الارحاء، فتطحنه بلا كرى.
و في رواية صالح بن أبي الأسود عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ذكر مسجد السهلة فقال: أمّا إنّه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
و في رواية المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إذا قام قائم آل محمّد (عليهم السلام) بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب، و اتّصلت بيوت أهل الكوفة بنهرى كربلاء.
[مدّة ملك القائم (عليه السلام)] فصل آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم (عليه السلام) و أيّامه و أحوال شيعته فيها و ما تكون عليه الأرض و من عليها من الناس.
روى عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟
قال:
سبع سنين تطول له الأيّام و الليالي، حتّى تكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون سنو ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، و إذا آن قيامه مطر الناس جمادي الآخرة و عشرة أيام من رجب مطر اللّه لم ير الخلائق مثله، فينبت اللّه به لحوم المؤمنين و أبدانهم في قبورهم، فكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة