و روى المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنوره، و استغنى العباد عن ضوء الشمس، و ذهبت الظلمة، و يعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد له فيهم أنثى، و تظهر الأرض كنوزها ____________ الفوهة من السكة و الطريق و الوادي: فمها.
965 حتّى يراها الناس على وجهها، و يطلب الرجل منكم من يصله بماله و يأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل ذلك منه، استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله.
[صفة القائم و حليته عليه و سيرته السّلام] فصل: و قد جاء الأثر بصفة القائم و حليته (عليه السلام): عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال: أخبرني عن المهدي ما اسمه؟
فقال:
أمّا اسمه فإنّ حبيبي عهد إليّ أن لا أحدّث به حتّى يبعثه اللّه، قال: فأخبرني عن صفته؟
قال:
هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر، يسيل شعره على منكبيه، و يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته و رأسه، بأبي ابن خيرة الإماء.
فصل: فأمّا سيرته (عليه السلام) عند قيامه و طريقه و أحكامه، و ما يبيّنه اللّه تعالى من آياته فقد جاءت الآثار به حسب ما قدّمناه.
فروى المفضّل بن عمر الجعفي قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول: إذا أذن اللّه عزّ و جلّ للقائم في الخروج، صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه، و ناشدهم اللّه و دعاهم إلى حقّه، و أن يسير فيهم بسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يعمل فيهم بعمله، فيبعث اللّه تعالى جبرئيل (عليه السلام) حتّى يأتيه فينزل على الحطيم، و يقول له: إلى أيّ شيء تدعو؟
فيخبره القائم (عليه السلام) فيقول جبرئيل (عليه السلام): أنا أوّل من يبايعك، ابسط يدك فيمسح على يده، و قد وافاه ثلاث مائة و بضعة عشر رجلا، فيبايعونه و يقيم بمكّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف ثمّ يسير منها إلى المدينة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة