[ما روي في أمر المهدي ع] و وقع إليّ أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه رحمه اللّه في أمر المهدي (عليه السلام) أوردتها سردا كما أوردها، و اقتصرت على ذكر الراوي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). الأوّل: عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: يكون من أمّتي المهدي، إن قصر عمره فسبع سنين و إلّا فثمان و إلّا فتسع تتنعّم أمّتي في زمانه نعيما لم يتنعّموا مثله قط البر و الفاجر يرسل اللّه السماء عليهم مدرارا و لا تدّخر الأرض شيئا من نباتها. الثاني، في ذكر المهدي و أنّه من عترة الرسول (عليه السلام): و عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: تملأ الأرض ظلما و جورا، فيقوم رجل من عترتي فيملأها قسطا و عدلا، يملك سبعا أو تسعا. الثالث: و عنه قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تنقضي الساعة حتّى يملك الأرض رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله جورا، يملك سبع سنين. الرابع، في قوله لفاطمة (عليهما السلام): المهدي من ولدك: عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لفاطمة (عليها السلام): المهدي من ولدك. الخامس، قوله (عليه السلام): إنّ منهما مهدي هذه الامّة يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام): عن علي بن هلال عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليها رأسه و قال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك، فقال: يا حبيبتي أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إلى أن أنكحك إيّاه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه عزّ و جلّ سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا و لا يعطى أحدا بعدنا: أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه عزّ و جلّ، و أحب المخلوقين إلى اللّه
كشف الغمة في معرفة الأئمة