و روى ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: ويحا للطالقان فإنّ للّه عزّ و جلّ بها كنوزا ليست من ذهب و لا فضّة، و لكن بها رجال مؤمنون عرفوا اللّه حقّ معرفته، و هم أيضا أنصار المهدي في آخر الزمان.
[مقدار ملك المهدي (عليه السلام) بعد ظهوره] الباب السادس: في مقدار ملكه بعد ظهوره (عليه السلام): عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث، فسألنا نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّ في أمّتي المهدي، يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا زيد الشاك، قال: قلنا: و ما ذاك؟
قال:
سنين، قال: فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي اعطني، قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
قال الحافظ الترمذي:
حديث حسن و قد روي من غير وجه أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و عن أبي سعيد أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يكون في أمّتي المهدي إن قصر فسبع و إلّا فتسع، تنعم فيه أمّتي نعمة لم ينعموا مثلها قط، تؤتى الأرض أكلها و لا تدّخر منهم ____________ و في بعض النسخ «اصفرّ لونه».
و في بعض النسخ «كنوزها» مكان «أكلها».
978 شيئا، و المال يومئذ كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذه.
و عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: قال (عليه السلام): يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليه بعث الشام فتخسف بهم البيداء بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق فيبايعونه، ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل في الناس بسنّة نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفى و يصلّي عليه المسلمون.
كشف الغمة في معرفة الأئمة