الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فإن قيل: إنّ عيسى يبقى بعده إمام الامّة؟

قلت:

لا يجوز هذا القول، و ذلك أنّه صرّح لا خير بعده، و إذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم، و أيضا لا يجوز أن يقال إنّه نائبه، لأنّه جلّ منصبه عن ذلك، و لا يجوز أن يقال إنّه يستقل بالامّة لأنّ ذلك يوهم العوام انتقال الملّة المحمّديّة إلى الملّة العيسويّة فهذا كفر، فوجب حمله على الصواب و هو أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل داع إلى ملّة الإسلام، و المهدي أوسط داع و المسيح آخر داع، فهذا معنى الخبر عندي و يحتمل أن يكون معناه: المهدي أوسط هذه الامّة يعني خيرها، إذ هو إمامها و بعدها ينزل 984 عيسى مصدقا للإمام و عونا له و مساعدا و مبيّنا للامّة صحّة ما يدّعيه الإمام، فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدّقين على وفق النص.

قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى أثابه اللّه بمنّه و كرمه: قوله المهدي أوسط الامّة يعني خيرها، يوهم أنّ المهدي (عليه السلام) خير من علي (عليه السلام) و هذا لا قائل به، و الذي أراه أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل داع و المهدي (عليه السلام) لمّا كان تابعا له و من أهل ملّته جعل وسطا لقربه ممّن هو تابعه و على شريعته، و عيسى (عليه السلام) لمّا كان صاحب ملّة أخرى و دعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرا و اللّه أعلم.

[ذكر كنية المهدي ع و أنّه يشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في خلقه] الباب الثالث عشر: في ذكر كنيته و أنّه يشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في خلقه:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.