و بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا اسمه اسمي، و خلقه خلقي، يكنّى أبا عبد اللّه.
قال:
هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد اللّه، و معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خلقه، من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي (عليه السلام) من الكفّار لدين اللّه تعالى، كما كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد قال تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى عفى اللّه عنه: العجب من قوله من أحسن الكنايات إلى آخر الكلام، و من أين يحجز على الخلق فجعله مقصورا على الانتقام فقط، و هو عام في جميع أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كرمه و شرفه و علمه و حلمه و شجاعته و غير ذلك من أخلاقه التي عدّدتها صدر هذا الكتاب، و أعجب من قوله ذكره الآية دليلا على ما قرّره.
[القرية التي منها يكون خروج المهدي ع] الباب الرابع عشر: في ذكر اسم القرية التي منها يكون خروج المهدي (عليه السلام): و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة.
قال:
هذا حديث حسن رزقناه عاليا، أخرجه أبو الشيخ الأصفهاني في عواليه كما سقناه.
[الغمامة التي تظلّل المهدي (عليه السلام)] الباب الخامس عشر: في ذكر الغمامة التي تظلّل المهدي (عليه السلام) عند خروجه:
كشف الغمة في معرفة الأئمة