قال:
فقال لي الشيخ: هذا هو الإمام، قال: فتقدّمت إليه فاحتضنته و قبّلت فخذه.
ثمّ إنّه ساق و أنا أمشي معه محتضنه، فقال: ارجع، فقلت: لا أفارقك أبدا، فقال: المصلحة رجوعك، فأعدت عليه مثل القول الأوّل، فقال الشيخ: يا إسماعيل ما تستحيي يقول لك الإمام مرّتين ارجع و تخالفه؟
فجبهني بهذا القول فوقفت فتقدّم خطوات و التفت إليّ و قال: إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة ____________ نوع من الثياب.
جبهه: نكس رأسه.
993 المنتصر رحمه اللّه، فإذا حضرت عنده و أعطاك شيئا فلا تأخذه و قل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد ثمّ سار و أصحابه معه، فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عنّي و حصل عندي أسف لمفارقته فقعدت إلى الأرض ساعة ثمّ مشيت إلى المشهد.
فاجتمع القوام حولي و قالوا: نرى وجهك متغيّرا أ أوجعك شيء؟
قلت:
لا، قالوا: أخاصمك أحد؟
قلت:
لا، ليس عندي ممّا تقولون خبر لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم؟
فقالوا:
هم من الشرفاء أرباب الغنم، فقلت: لا، بل هو الإمام (عليه السلام)، فقالوا: الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية؟
فقلت:
هو صاحب الفرجية، فقالوا: أريته المرض الذي فيك؟
فقلت:
هو قبضه بيده و أوجعني ثمّ كشف رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا فتداخلني الشك من الدهش، فأخرجت رجلي الاخرى فلم أر شيئا، فانطبق الناس عليّ و مزّقوا قميصي فأدخلني القوام خزانة و منعوا النّاس عنّي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة