و حكى لي السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني أنّ أباه عطوة كان به أدرة و كان زيدي المذهب، و كان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإماميّة و يقول: لا أصدقكم و لا أقول بمذهبكم حتّى يجيء صاحبكم يعني المهدي فيبرئني من هذا المرض، و تكرّر 995 هذا القول منه فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح و يستغيث بنا، فأتيناه سراعا فقال: ألحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا، فعدنا إليه و سألناه فقال: دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟
فقال:
أنا صاحب بنيك قد جئت لا برأك ممّا بك، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي و مشى و مددت يدي فلم أر لها أثرا.
قال لي ولده:
و بقي مثل الغزال ليس به قلبه و اشتهرت هذه القصّة و سألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فأقرّ بها، و الأخبار عنه (عليه السلام) في هذا الباب كثيرة، و إنّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز و غيرها فخلصهم و أوصلهم إلى حيث أرادوا، و لو لا التطويل لذكرت منها جملة، و لكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماني كاف.
[معجزات صاحب الزمان (عليه السلام)] قال قطب الدين الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح: الباب الثاني عشر في معجزات صاحب الزمان (عليه السلام): عن حكيمة قالت: دخلت يوما على أبي محمّد قال: بيّتي عندنا الليلة فإنّ اللّه سيظهر الخلف فيها، قلت: و ممّن؟
فلست أرى بنرجس حملا؟
قال:
يا عمّة إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها به إلّا وقت ولادتها، فبتّ أنا و هي فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا و هي صلاة الليل، فقلت في نفسي: قد قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد؟
فناداني أبو محمّد: لا تعجلي، فرجعت إلى البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس ترتعد، فضممتها إلى صدري و قرأت عليها قل هو اللّه أحد و إنّا أنزلناه في ليلة القدر و آية الكرسي، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة