الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله عبدا داخرا غير مستنكف و لا مستكبر، ثمّ قال: زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة و لو أذن اللّه لنا في الكلام لزال الشك.
و منها ما روي عن طريف أبي نصر الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان و هو في المهد، فقال لي: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به، فقال: أ تعرفني؟
قلت:
نعم أنت سيّدي و ابن سيّدي، فقال: ليس عن هذا سألتك، فقلت: فسّر لي، فقال: أنا خاتم الأوصياء، و بي يرفع اللّه البلاء من أهلي و شيعتي.
و منها ما روي عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري قال: وجّه قوم من المفوّضة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمّد قال: فقلت في نفسي: لمّا دخلت عليه أسأله عن الحديث المروي عنه (عليه السلام): لا يدخل الجنّة إلّا من عرف اللّه معرفتي، و كنت جلست إلى باب عليه ستر مسبل، فجاءت الريح فكشفت طرفه و إذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها، فقال لي: يا كامل بن إبراهيم فاقشعررت من ذلك و ألهمت أن قلت: لبّيك يا سيّدي، قال: جئت إلى وليّ اللّه تسأله لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟
قلت:
اي و اللّه، قال: إذا و اللّه يقل داخلها، و اللّه إنّه ليدخلنّها قوم يقال لهم الحقيّة، قلت: و من هم؟
قال:
هم قوم من حبّهم لعلي يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله، أي قوم يعرفون ما تجب عليهم معرفته جملة لا تفصيلا من معرفة اللّه و رسوله و الأئمّة و نحوها ثمّ قال: و جئت تسأل عن مقالة المفوّضة، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه، فإذا شاء اللّه تعالى شئنا، و اللّه يقول: وَ ما
كشف الغمة في معرفة الأئمة