و عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: لمّا أنزل اللّه تعالى على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي 1006 الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله فمن أولى الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال عليه و آله السلام:
هم خلفائي من بعدي يا جابر، و أئمّة الهدى بعدي، أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ علي بن محمّد، ثمّ الحسن بن علي، ثمّ سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده: محمّد بن الحسن بن علي ذلك الذي يفتح اللّه عزّ و جلّ على يديه مشارق الأرض و مغاربها، و ذلك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان.
قال جابر:
فقلت: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
اي و الذي بعثني بالحق، إنّهم ليستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته، كانتفاع الناس بالشمس، و إن علاها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه و مخزون علم اللّه، فاكتمه إلّا عن أهله، إلى آخر الخبر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة