و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تبارك و تعالى أطلع إلى الأرض اطلاعة ثمّ اختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ أطلع الثانية فاختار منها عليا و جعله إماما، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا و وصيّا و خليفة و وزيرا، فعلي منّي و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو السبطين الحسن و الحسين، ألا و إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلني و إيّاهم حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري و يحفظون وصيّتي التاسع منهم قائم أهل بيتي، و مهدي أمّتي، أشبه الناس بي في شمائله و أقواله و أفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة و حيرة مضلّة فيعلن أمر اللّه و يظهر دين اللّه و يؤيّده بنصر اللّه و ينصر بملائكة اللّه، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
و عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حدّثني جبرئيل عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنّه قال: من علم أن لا إله إلّا أنا وحدي و أنّ محمّدا عبدي و نبيّي، و أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، و أنّ الأئمّة من ولده حججي أدخلته الجنّة برحمتي، و نجّيته من النّار بعفوي، و أبحت له جواري، و أوجبت له ____________ النساء: 59.
1007 كرامتي، و أتممت عليه نعمتي، و جعلته خاصّتي، و خالصتي، إن ناداني لبّيته، و إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته، و إن سكت ابتدأته، و إن أساء رحمته، و إن فرّ منّي دعوته، و إن شهد بذلك و لم يشهد أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ الأئمّة من ولده و حججي فقد جحد نعمتي و صغر عظمتي، و كفر بآياتي و كتبي، إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداءه، و إن دعاني لم أجب دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي، و ما أنا بظلّام للعبيد.
كشف الغمة في معرفة الأئمة