الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و قد أجاد مهيار في قوله: ما لقريش ما ذقتك عهدها * * * ودا محبّتك ودّها على دخل و طالبتك بقديم حقدها * * * بعد أخيك بالتراب و الذحل و كيف ضمّوا أمرهم و اجتمعوا * * * و استوردوا الرأي و أنت منعزل و ليس منهم قادح بريبة * * * فيك و لا فاض عليك بوهل و كذا كانت الحال مع ناكثي بيعته، فإنّهم لم يتمكّنوا من إنكار فضله و مجد 1012 شرفه، و كذا كانت أحوال الحسن و الحسين (عليهما السلام) بعده من تعظيم الناس لهم و اعترافهم لهم بعلوّ المنزلة حتّى أنّ يزيد بن معاوية لقّاه اللّه غب أفعاله الوخيمة و جزاه بما يستحقّه على أعماله الذميمة فلم يسعه أن يقول في الحسين (عليه السلام) ما يغضّ من شرفه أو يطعن في ثغرة مجده و لم يحفظ عنه ذمّة و لا استزادته و كان همّه الدنيا و طلب الولاية، فلها ترك الصواب و عليها دخل النار من كلّ الأبواب، و كان يظهر الحزن عليه و الندم على قتله و إنكار أنّه أمر بذلك أو رضي به و ما زال يعظم زين العابدين (عليه السلام)، و لمّا أنفذ مسلم بن عقبة و جرت وقعة الحرّة أوصاه باحترامه (عليه السلام) و إكرامه و صيانة جانبه معهم و معرفتهم بحقّه و قدره.

و الصادق (عليه السلام) كان مكرما معظما عند بني مروان و بمثل ذلك عامله السفاح و المنصور.

و موسى بن جعفر (عليهما السلام) كان مراعى الحال معروف القدر و المكانة رفيع المنزلة و المحل الذي جرى في حقّه من الرشيد كان ينكره و يعتذر منه، و ما زال في حال حياته في زمن الهادي و الرشيد على أتمّ ما ينبغي، إلى أن جرى له (عليه السلام) ما جرى و أحضر الرشيد الشهود يشهدون أنّه مات موتا، و لم يقتل كلّ ذلك تفصّيا من قتله، و إنكار أن يكون أمر به.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.