الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

أ لا ترى أنّ ملوك بني أميّة و خلفاء بني العباس مع كثرة شيعتهم و كونهم أضعاف أضعاف شيعة أئمّتنا (عليهم السلام) و كون أكثر الدنيا في أيديهم ما حصل لهم من تعظيم الجمهور في حياتهم و السلطنة على العالمين، و الخطبة على المنابر في شرق الأرض و غربها لهم بإمرة المؤمنين لم يلم أحد من شيعتهم و أوليائهم فضلا عن أعدائهم بقبورهم بعد وفاتهم، و لا قصد أحد تربة لهم متقرّبا بذلك إلى ربّه و لا نشط لزيارتهم، و هذا لطف من اللّه سبحانه بخلقه في الإيضاح عن حقوق أئمّتنا (عليهم السلام)، و دلالة على علوّ منزلتهم منه أجل اسمه لا سيّما و دواعي الدنيا و رغباتها معدومة عند هذه الطائفة و موجودة عند أولئك، فمن المحال أن يكونوا فعلوا ذلك لداع من دواعي الدنيا، و لا يقال أنّهم فعلوه للتقيّة، لأنّ التقيّة ليست مذهبا لهم، و لا يخافونهم فيتّقونهم، فلم يبق إلّا دواعي الدين.

و هذا هو الأمر العجيب الذي لا ينفذ فيه إلّا قدرة القادر القاهر الذي يذلّل الصعاب، و يسبّب الأسباب، ليوقظ به الغافلين، و يقطع عنه عذر المتجاهلين، و أيضا فقد شارك أئمّتنا (عليهم السلام) من غيرهم أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في نسبهم و حسبهم و قرابتهم، و كان لكثير منهم عبادات ظاهرة و زهد و علم و لم يحصل من الإجماع على تعظيمهم و زيارة قبورهم ما وجدناه قد حصل لهم (عليهم السلام)، فإنّ من عداهم من صلحاء العترة يميل إليهم فريق من الامّة و يعرض عنهم فريق، و لا يبلغ بهم من التعظيم الغاية التي تعامل بها أئمّتنا (عليهم السلام)، و هذا يدلّ على أنّ اللّه سبحانه خرق في أئمّتنا (عليهم السلام) العادات، و قلّب

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.