الحالات للإبانة عن علوّ درجتهم، و التنبيه على شرف مرتبتهم، و الدلالة على إمامتهم.
قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى أثابه اللّه تعالى: حكى لي بعض الأصحاب أنّ الخليفة المستنصر رحمه اللّه تعالى مشى مرّة إلى سرّ من رأى و زار العسكريّين (عليهما السلام) و خرج فزار التربة التي دفن فيها الخلفاء من آبائه و أهل بيته و هم في قبّة خربة يصيبها المطر و عليها زرق الطيور، و أنا رأيتها على هذه الحال، فقيل له: أنتم خلفاء الأرض و ملوك الدنيا و لكم الأمر في العالم و هذه قبور آبائكم بهذه الحال؛ لا يزورها زائر و لا يخطر بها خاطر و ليس فيها أحد يميط عنها الأذى، و قبور هؤلاء العلويين كما ترونها بالستور و القناديل و الفرش و الزلالي و الفرّاشين و الشمع و البخور و غير ذلك؟!
فقال:
هذا أمر سماوي لا يحصل باجتهادنا و لو حملنا الناس على ذلك ما قبلوه و لا فعلوه، و صدق رحمه اللّه فإنّ الاعتقادات لا تحصل بالقهر و لا يتمكّن أحد من الإكراه عليها.
[اسم المهدي ع و اسم أمه و كنيته و لقبه مولده] و قال: ذكر القسم الثاني من الركن الرابع و هو الكلام في إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة أبي القاسم بن الحسن بن علي بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام)، و تاريخ مولده و دلائل إمامته و ذكر طرف من أخباره و غيبته و علامات وقت قيامه و مدّة دولته و وصف سيرته و يشتمل على خمسة أبواب: الباب الأوّل: في ذكر اسمه و كنيته و لقبه و مولده (عليه السلام) و اسم أمّه و من شاهده و فيه ثلاثة فصول:
كشف الغمة في معرفة الأئمة