الفصل الثاني: ذكر فيه الأخبار التي تقدّم ذكرها عن آبائه (عليهم السلام): (سوى ما ذكره فيما تقدّم من الكتاب، قال: حذفنا أسانيدها تحرّيا للاختصار، فمن أراد فليطلبها من كتاب كمال الدين لأبي جعفر).
ثمّ ذكر بعد ذلك ما رواه جابر الجعفي عن جابر الأنصاري قال: قال رسول 1016 اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا، تكون له غيبة و حيرة تضلّ فيها الامم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا كما ملئت جورا، و أمثال هذه الأخبار قد تقدّمت، و أذكر فيها ما أظنّ أنّي لم أذكره.
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ علي بن أبي طالب إمام أمّتي و خليفتي عليها بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا إنّ الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر.
فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة؟
قال:
اي و ربّي، و ليمحّص اللّه الذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر إنّ هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، علته مطوية عن عباد اللّه فإيّاك و الشك فإنّ الشك في اللّه كفر.
و عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم السلام) أنّه قال للحسين (عليه السلام): التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق، و المظهر للدين و الباسط للعدل.
قال الحسين (عليه السلام):
فقلت له:
كشف الغمة في معرفة الأئمة