غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه.
و عن محمّد بن عثمان العمري قال: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمّد الحسن ابن علي و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام) أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على جميع خلقه إلى يوم القيامة، و إنّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة؟
فقال:
إنّ هذا حقّ كما أنّ النّهار حق، فقيل له: يا بن رسول اللّه فمن الحجّة و الإمام بعدك؟
فقال:
ابني محمّد هو الإمام و الحجّة بعدي، فمن مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة، أمّا إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون و يكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
[سفراء صاحب الزمان ع] الباب الثالث: في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة في النصوص على إمامته و ذكر أحوال غيبته، و ما شوهد من دلالاته و بيّناته، و بعض ما خرج من توقيعاته، أربعة فصول: الفصل الأوّل: في ذكر الدلالة على إثبات غيبته (عليه السلام) و صحّة إمامته من جهة الأخبار: يدلّ على إمامته (عليه السلام) ما أثبتناه من إخبار النصوص و هي ثلاثة أوجه: أحدها النص على عدد الأئمّة الاثنى عشر، و قد جاءت تسميته (عليه السلام) في بعض تلك الأخبار و دلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنّه لا قائل بهذا العدد في الامّة، إلّا من دان بإمامته، و كلّما طابق الحق فهو الحق.
الوجه الثاني النص عليه من جهة أبيه (عليه السلام) خاصّة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة