و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه.
قال الراوي:
فقلت له: يا بن رسول اللّه و متى يخرج قائمكم؟
قال:
إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزور، و ردّت شهادات العدول، و استخفّ الناس بالرياء، و ارتكاب الزنا، و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخالفة ألسنتهم، و خرج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن و المقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحق معه و مع شيعته فعند ذلك خروج قائمنا.
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم إلّا قال: السّلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود من دون اللّه من صنم إلّا وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به، و قد تقدّم هذا و أمثاله.
كشف الغمة في معرفة الأئمة