الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

يجب علينا بيان ذلك الوجه، و في هذا سدّ الباب على مخالفينا في سؤالاتهم، و قطع التطويلات عليهم و الإسهابات إلّا أنّا نتبرّع بإيراد الوجه في غيبته (عليه السلام) على سبيل الاستظهار و بيان الاقتدار و إن كان ذلك غير واجب علينا في حكم النظر و الاعتبار، فنقول: الوجه في غيبته هو خوفه على نفسه، و من خاف على نفسه احتاج إلى الاستتار، فأمّا لو كان خوفه على ماله أو على الأذى في نفسه لوجب عليه أن يحمل ذلك كلّه ليروح عليه المكلّفون في تكليفهم و هذا كما نقوله في النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في أنّه يجب عليه أن يحمل كلّ أذى في نفسه حتّى يصحّ منه الأداء إلى الخلق ما هو لطف لهم، و إنّما يجب عليه الظهور، و إن أدّى إلى قتله كما ظهر كثير من الأنبياء، و إن قتلوا لأنّ هناك كان في المعلوم أنّ غير ذلك النبي يقوم مقامه في تحمّل أعباء النبوّة، و ليس كذلك حال إمام الزمان (عليه السلام)، فإنّ اللّه تعالى علم أنّه ليس بعده من يقوم مقامه في باب الإمامة و الشريعة على ما كانت عليه و اللطف بمكانه لم يتغيّر، فلا يجوز ظهوره إذا أدّى إلى القتل، و إنّما كان آباؤه (عليهم السلام) ظاهرين بين الناس بعيونهم يعاشرونهم، و لم يظهر هو لأنّ خوفه (عليه السلام) أكثر، لأنّ الأئمّة الماضين من آبائه (عليهم السلام) أسندوا إلى شيعتهم أنّ صاحب السيف هو الثاني عشر منهم، و أنّه الذي يملأ الأرض عدلا، و شاع ذلك في مذهبهم حتّى ظهر ذلك القول بين أعدائهم، فكان السلاطين الظلمة يتوقّفون عن إتلاف آبائه، لعلمهم بأنّهم لا يخرجون و يتشوّقون إلى حصول الثاني عشر ليقتلوه و يبيدوه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.