و جاءت الرواية عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمّا بعث اللّه نوحا إلى قومه بعثه و هو ابن خمسين و مائتين سنة، و لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين ____________ و قد خلت المخطوطتين من النسخ من هنا إلى قوله: قال الفقير إلى اللّه تعالى: علي بن عيسى...
اه.
1036 عاما، و عاش بعد الطوفان مأتين و خمسين سنة، فلمّا أتاه ملك الموت قال له: يا نوح يا أكبر الأنبياء و يا طويل العمر، و يا مجاب الدعوة، كيف رأيت الدنيا؟
قال:
مثل رجل بنى له بيت له بابان، فدخل من واحد و خرج من واحد.
و كان عاد الكبير أطول الناس عمرا بعد الخضر، و ذلك أنّه عاش ثلاثة آلاف سنة و خمسمائة سنة، و يقال أنّه عاش عمر سبعة أنسر، و كان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر منها ما عاش فإذا مات أخذ آخر فربّاه حتّى كان آخرها لبدا فكان أطولها فقيل: أتى عبد على لبد.
و عاش الربيع بن ضبع الفزاري ثلاثمائة سنة و أربعين، و أدرك النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو الذي يقول: ها أنا ذا آمل الخلود و قد * * * أدرك عمري و مولدي حجرا أمّا امرؤ القيس قد سمعت به * * * هيهات هيهات طال ذا عمرا و هو القائل: إذا عاش الفتى مأتين عاما * * * فقد أودى المسرّة و الغناء و له حديث طويل مع عبد الملك بن مروان.
و عاش المستوعر بن ربيعة ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثين سنة و هو القائل: و لقد سئمت من الحياة و طولها * * * و عمرت من بعد السنين سنينا
كشف الغمة في معرفة الأئمة