الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و الأمر الآخر إن نسلّم لمخالفينا أنّ طول العمر إلى هذا الحد مع وجود الشباب خارق للعادات، عادة زماننا هذا و غيره، و ذلك جائز عندنا و عند أكثر المسلمين، فإنّ إظهار المعجزات عندنا و عندهم يجوز على من ليس بنبي من إمام أو ولي لا ينكر ذلك من جميع الامّة المعتزلة و الخوارج، و إن سمّى ذلك بعض الامّة كرامات لا معجزات، و لا اعتبار بالإسماع بل المراد خرق العادة، و من أنكر ذلك في باب الأئمّة فإنّا لا نجد فرقا بينه و بين البراهمة في إنكارهم إظهار المعجزات و نقض العادات لأحد من البشر، و إلّا فليأت القوم بالفصل و هيهات.

المسألة السابعة: قالوا: إذا حصل الإجماع على أنّ لا نبي بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنتم قد زعمتم أنّ القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنّه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقّه في الدين، و يأمر بهدم المساجد و المشاهد و أنّه يحكم بحكم داود (عليه السلام)؛ لا يسأل عن بيّنة و أشباه ذلك بما ورد في أخباركم، و هذا يكون نسخا للشريعة و إبطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوّة فإن لم تتلفّظوا باسمها، فما جوابكم عنها؟

1039 و الجواب: إنّا لا نعرف ما تضمّنه السؤال من أنّه (عليه السلام) لا يقبل الجزية من أهل الكتاب، و أنّه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقّه في الدين، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غيره مقطوع به، فأمّا هدم المساجد و المشاهد فقد يجوز أن يهدم من ذلك ما بني على غير تقوى اللّه و على خلاف ما أمر اللّه به سبحانه، و هذا مشروع قد فعله النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّا ما روي من أنّه (عليه السلام) يحكم بحكم داود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة فهذا أيضا غير مقطوع به و إن صحّ فتأويله أنّه يحكم بعلمه فيما يعلمه و إذا علم الإمام و الحاكم أمرا من الامور فعليه أن يحكم بعلمه، و لا يسأل البيّنة، و ليس في هذا نسخ للشريعة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.