أم اقعد في بيتي و في ذاك راحة * * * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق القائل: عمرو بن العاص يا قاتل اللّه وردانا و فطنته * * * لقد أصاب الذي في القلب وردان لمّا تعرّضت الدنيا عرضت لها * * * بحرص نفس و في الأطباع أدهان نفس تعف و أخرى الحرص يغلبها * * * و المرء يأكل نتنا و هو غرثان أمّا علي فدين ليس يشركه * * * دنيا و ذاك له دنيا و سلطان فاخترت من طمعي دنيا على بصر * * * و ما معي بالذي أختار برهان إنّي لأعرف ما فيها و أبصره * * * و فيّ أيضا لما أهواه ألوان لكنّ نفسي تحبّ العيش في شرف * * * و ليس يرض بذل العيش إنسان القائل: عمرو بن العاص أعور يبغي أهله محلّا * * * قد عالج الحياة حتّى ملّا القائل: هاشم بن عتبة بن أبي الوقاص و لو شهدت جمل مقامي و مشهدي * * * بصفّين يوما شاب منه الذوائب عشيّة جاء أهل العراق كأنّهم * * * سحاب ربيع رفعته الجنائب و جئناهم نردى كأنّ خيولنا * * * من البحر موج مدّة متراكب فدارت رحانا و استدارت رحاهم * * * سراة النّهار ما تولّى المناكب إذا قلت قد ولّوا سراعا بدت لنا * * * كتائب منهم و ارجحنت كتائب 1202 فقالوا لنا إنّا نرى أن تبايعوا * * * عليّا فقلنا بل نرى أن نضارب القائل: عبد اللّه بن عمرو بن العاص ص: 261 رضيت بأن ألقى القيامة خائضا * * * دماء نفوس حاربتك جسومها أبا حسن إن كان حبّك مدخلي * * * جحيما فإنّ الفوز عندي جحيمها و كيف يخاف النّار من بات موقنا * * * بأنّك مولاه و أنت قسيمها
كشف الغمة في معرفة الأئمة