⟨و روي عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب أنّه⟩
قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي مات فيها علي بن محمّد السمري، فحضرته قبل وفاته بيوم و أخرج إلى الناس توقيعا نسخته:1024﴿بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا﴾ علي بن محمّد أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم.قال: فاستنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان في اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك؟ فقال: للّه أمر هو بالغه و قضى فهذا آخر الكلام الذي سمع منه، ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها، و الفرج يكون في آخرها بمشيّة اللّه تعالى.📕 مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور