الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
كشف الغمة في معرفة الأئمة · رقم ٩١٩

و روى الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته

الفصل قد جمع مكارم أخلاق لكلّ صفة من صفات الخير فيها نصيب، و اشتمل على مناقب عجيبة و ما اجتماعها في مثله بعجيب.و خطب (عليه السلام) فقال:إنّ الحمل زينة، و الوفاء مروءة، و الصلة نعمة، و الاستكبار صلف، و العجلة سفه، و السفه ضعف، و الغلوّ ورطة، و مجالسة أهل الدناءة شرّ، و مجالسة أهل الفسق ريبة.و لمّا قتل معاوية حجر بن عدي رحمه اللّه و أصحابه، لقى في ذلك العام الحسين (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعت بحجر و أصحابه من شيعة أبيك؟ قال: لا، قال:إنّا قتلناهم و كفنّاهم و صلّينا عليهم، فضحك الحسين (عليه السلام) ثمّ قال: خصمك القوم يوم القيامة، يا معاوية أما و اللّه لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفنّاهم و لا صلّينا عليهم، و قد بلغني وقوعك بأبي حسن و قيامك به و اعتراضك بني هاشم بالعيوب، و أيم اللّه لقد الصلف: مجاوزة القدر في الظرف، و البراعة و الادّعاء فوق ذلك تكبّرا. كأنّ مراده (عليه السلام) أنّك بفعالك هذا فقد أقررت بأنّهم مسلمون مؤمنون قتلتهم جورا و ظلما، و لكن شيعتك خارج عن زمرة المسلمين و المؤمنين عندنا فإنّ المسلم يجب تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه إذا مات و لو كان مرتكبا للكبائر. أوترت غير قوسك، و رميت غير غرضك، و تناولتها بالعداوة من مكان قريب، و لقد أطعت امرأ ما قدم إيمانه و لا حدث نفاقه، و ما نظر لك فانظر لنفسك أو دع،يريد عمرو بن العاص.قال أنس: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان، فقال لها: أنت حرّة لوجه اللّه، فقلت: تحيّيك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال:كذا أدّبنا اللّه، قال اللّه تعالى: وَ إِذا ﴿‏حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها‏﴾و كان أحسن منها عتقها.و قال يوما لأخيه الحسن (عليهما السلام): يا حسن وددت أنّ لسانك لي و قلبي لك.و كتب إلى الحسن (عليه السلام) يلومه على إعطاء الشعراء، فكتب إليه: أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقى العرض.فانظر أيّدك اللّه إلى حسن أدبه في قوله: أنت أعلم منّي فإنّ له حظّا من اللطف تامّا، و نصيبا من الإحسان وافرا، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته.و من دعائه (عليه السلام): اللهمّ لا تستدرجني بالإحسان، و لا تؤدّبني بالبلاء.و هذا دعاء شريف المقاصد، عذب الموارد، قد جمع بين المعنى الجليل و اللفظ الجزل القليل، و هم مالك الفصاحة حقّا و غيرهم عابر سبيل.و دعاه عبد اللّه بن الزبير و أصحابه فأكلوا و لم يأكل الحسين (عليه السلام)، فقيل له: أ لا تأكل؟ قال: إنّي صائم و لكن تحفة الصائم، قيل: و ما هي؟ قال: الدهن و المجمر.و جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَقال: خلّوا عنه، فقال: يا مولاي وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِقال: قد عفوت عنك، قال: يا مولاي وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَقال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت أعطيك.و قال الفرزدق: لقيني الحسين (عليه السلام) في منصرفي من الكوفة، فقال: ما وراك يا أبا فراس؟ قلت: أصدقك؟ قال (عليه السلام): الصدق أريد، قلت: أمّا القلوب فمعك، و أمّا السيوف فمع بني أميّة، و النصر من عند اللّه، قال: ما أراك إلّا صدقت، الناس عبيد المال و الدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون.و قال (عليه السلام): من أتانا لم يعدم خصلة من أربعة: آية محكمة، و قضيّة عادلة، و أخا مستفادا، و مجالسة العلماء.و كان (عليه السلام) يرتجز يوم قتل (عليه السلام) و يقول:الموت خير من ركوب العار * * * و العار خير من دخول النارو اللّه من هذا و هذا جاريو قال (عليه السلام): صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن ردّه.و كان يقول: حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النعم فتحور نقما،و قد ذكرناه آنفا.و لمّا نزل به عمر بن سعد لعنه اللّه و أيقن أنّهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا و أثنى عليه و قال:إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون، و إنّ الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت، و أدبر معروفها، و استمرّت حذاء حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء و إلّا خسيس عيش كالكلاء الوبيل، أ لا ترون أنّ الحق لا يعمل به، و الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلّا برما.(هذا الكلام ذكره الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء).و قيل: كان بينه و بين الحسن (عليهما السلام) كلام فقيل للحسين (عليه السلام): أدخل على أخيك فهو أكبر منك، فقال: إنّي سمعت جدّي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أيّما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضى الآخر كان سابقا إلى الجنّة، و أنا أكره أن أسبق أخي الأكبر، فبلغ قوله الحسن (عليه السلام) فأتاه عاجلا.و أنت أيّدك اللّه متى أردت أن تعرف مناقب هؤلاء القوم و مزاياهم، و خلالهم الشريفة و سجاياهم، و تقف على حقيقة فضلهم الجزيل، و تطلع من أحوالهم على الجملة و التفصيل، و تعلم ما لهم من المكانة بالبرهان و الدليل، فتدبّر كلامهم في مواعظهم و خطبهم، و أنحائهم و مقاصدهم و كتبهم، تجده مشتملا على المفاخر التي الصبابة: بقيّة الماء في الإناء. الوبيل: المرعى الوخيم. و طعام و بيل: يخاف على وباله أي سوء عاقبة. البرم- بالفتح- الضجر و الملالة. جمعوها، و غوارب الشرف التي افترعوها، و غرائب المحاسن التي سنوها و شرعوها، فإنّ أفعالهم تناسب أقوالهم، و كلّها تشبه أحوالهم، فالإناء ينضح بما فيه، و الولد بضعة من أبيه، و ليس من يضلّه اللّه كمن يهديه، و لا من أذهب عنه الرجس و طهّره كمن حار في ليل الباطل فهو أبدا فيه، و الكريم يحذو حذو الكريم، و الشرف الحادث دليل على الشرف القديم، و الأصول لا تخيب، و النجيب ابن النجيب، و ما أشدّ الفرق بين البعيد و القريب، و الأجنبي و النسيب.فالواحد منهم (عليهم السلام) يجمع خلال الجميع، و يدلّ على أهل بيته دلالة الزهر على الربيع، و لو اقتصرت على ذكر مناقب أحدهم (عليهم السلام) لم أك في حقّ الباقين مقصرا، و لناداني لسان الحال: اكتف بما ذكرت، فدليل على الذي لا تراه الذي ترى، نفعني اللّه بحبّهم و قد فعل، و ألحقني بتربة أوليائهم و محبّيهم الأوّل، و أوزعني أن أشكر فضله و إن عظم عن الشكر و جل.فأمّا شعره (عليه السلام) فقدذكر الرواة له شعرا، و وقع إليّ شعره (عليه السلام) بخط الشيخ عبد اللّه أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشّاب النحوي رحمة اللّه عليه و فيه: قال أبو مخنف لوط بن يحيى: أكثر ما يرويه الناس من شعر سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليهما السلام) إنّما هو ما تمثّل به، و قد أخذت شعره من مواضعه و استخرجته من مظانّه و أماكنه، و رويته عن ثقات الرجال منهم عبد الرحمن بن نخبة الخزاعي، و كان عارفا بأمر أهل البيت (عليهم السلام)، و منهم المسيّب بن رافع المخزومي و غيره رجال كثير، و لقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع هذه الأبيات، فقلت له: أكتبنيها، فقال لي: ما أحسن رداءك هذا؟و كنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير، فطرحته عليه فأكتبنيها و هي:قال أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي (عليه السلام):ذهب الذين أحبّهم * * * و بقيت فيمن لا أحبّهفيمن أراه يسبّني * * * ظهر المغيب و لا أسبّهيبغي فسادي ما استطاع * * * و أمره ممّا أدبّه سلع- بفتح السين و سكون اللام-: موضع بقرب المدينة و حصن بوادي موسى (عليه السلام) بقرب بيت المقدس. حنقا يدبّ إلى الضراء * * * و ذاك ممّا لا أدبّهو يرى ذباب الشرّ من * * * حولي يطنّ و لا يذبّه و إذا جنا وغر الصدور * * * فلا يزال به يشبّه أ فلا يعيج بعقله * * * أ فلا يثوب إليه لبّه أ فلا يرى أن فعله * * * ممّا يسور إليه غبّه حسبي بربّي كافيا * * * ما أختشي و البغي حسبهو لقلّ من يبغى عليه * * * فما كفاه اللّه ربّه و قال (عليه السلام):إذا ما عضّك الدهر فلا تجنح إلى خلق * * * و لا تسأل سوى اللّه تعالى قاسم الرزقفلو عشت و طوّفت من الغرب إلى الشرق * * * لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقيو قال (عليه السلام):اللّه يعلم أنّ ما يبدي يزيد لغيره * * * و بأنّه لم يكتسبه بغيره و بميره لو أنصف النفس الخؤن لقصرت من سيره * * * و لكان ذلك منه أدنى شره من خيرهكذا بخطّ ابن الخشّاب شره بالإضافة، و أظنّه و هما منه، لأنه لا معنى له على الإضافة، و المعنى أنّه لو أنصف نفسه أدنى الإنصاف شره على المفعوليّة من خيره، أي صار ذا خير.و قال (عليه السلام):إذا استنصر المرء امرأ لا يدا له * * * فناصره و الخاذلون سواءأنا ابن الذي قد تعلمون مكانه * * * و ليس على الحقّ المبين طخاء أ ليس رسول اللّه جدّي و والدي * * * أنا البدر إن خلّا النجوم خفاء طن الذباب: صوت. وغر الصدور: حرّها. و جنا: سكن. و يشبه: يشعله و يوقده. يعيج: يقيم و يرجع. و يثوب: يرجع. و لبّه: عقله. سار إليه سورا: و ثب و ثار. و غب الأمر: عاقبته و آخره. و يروى: «إلّا كفاه البغي ربّه». قال أبو مخنف: يقال غار الرجل و غار لهم و مار بهم و مار لهم و هي الغيرة و الميرة. الطخاء: السحاب المرتفع، و ما في اسماء طخية بالضم: أي شيء من السحاب، و الطخياء ممدودا: الليلة المظلمة و ظلام طاخ. أ لم ينزل القرآن خلف بيوتنا * * * صباحا و من بعد الصباح مساءينازعني و اللّه بيني و بينه * * * يزيد و ليس الأمر حيث يشاءفيا نصحاء اللّه أنتم ولاته * * * و أنتم على أديانه أمناءبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة * * * تناولها عن أهلها البعداءو هي طويلة.قال أبو مخنف: كان مولانا الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن (عليه السلام) مع معاوية و يقول: لو حزّ أنفى بموسى لكان أحب إليّ ممّا فعله أخي، و قال (عليه السلام):فما ساءني شيء كما ساءني أخي * * * و لم أرض للّه الذي كان صانعاو لكن إذا ما اللّه أمضى قضاءه * * * فلا بدّ يوما أن ترى الأمر واقعاو لو أنّني شورت فيه لما رأوا * * * قريبهم إلّا عن الأمر شاسعاو لم أك أرضى بالذي قد رضوا به * * * و لو جمعت كلّ إليّ المجامعاو لو حز أنفى قبل ذلك حزة * * * بموسى لما ألقيت للصلح تابعاقلت: إن صحّ أنّ هذه الأبيات من شعره (عليه السلام) فكلّ منهما يرى المصلحة بحسب حاله و مقتضى زمانه، و كلاهما (عليهما السلام) مصيبان فيما اعتمدا، و هما إمامان سيّدان قاما أو قعدا، فلا يتطرّق عليهما (عليهما السلام) مقال و هما أعرف بالأحوال في كلّ حال.و قال:و إن تكن الدنيا تعدّ نفيسة،و قد تقدّم ذكرها.و قال: الموت خير من ركوب العار،و قد سبقت.و قال (عليه السلام):أنا الحسين بن علي بن أبي * * * طالب البدر بأرض العربأ لم ترو و تعلموا أنّ أبي * * * قاتل عمرو و مبير مرحبو لم يزل قبل كشوف الكرب * * * مجليا ذلك عن وجه النبيأ ليس من أعجب عجب العجب * * * أن يطلب الأبعد ميراث النبيو اللّه قد أوصى بحفظ الأقرب و الظاهر أنّ هذه الأبيات متقوّلة عليه صلوات اللّه عليه لأنّها بظاهرها مخالفة لما ذهبت إليه الإمامية و لم يوجد منها أثر في مؤلفات أصحابنا و أبو مخنف هذا فقد قيل أنّه عامي لا يعبا بما تفرّد بنقله. و قال (عليه السلام):ما يحفظ اللّه يصن * * * ما يصنع اللّه يهنمن يسعد اللّه يلن * * * له الزمان إن خشنأخي اعتبر لا تغترر * * * كيف ترى صرف الزمنيجزي بما أوتى من * * * فعل قبيح أو حسنأفلح عبد كشف * * * الغطاء عنه ففطنو قرّ عينا من رأى * * * أنّ البلاء في اللسنفماز من ألفاظه * * * في كلّ وقت و وزن و خاف من لسانه * * * عزبا حديدا فحزنو من يك معتصما * * * باللّه ذي العرش فلنيضرّه شيء و من * * * يعدى على اللّه و منمن يأمن اللّه يخف * * * و خائف اللّه أمنو ما لما يثمره ال * * * خوف من اللّه ثمنيا عالم السرّ كما * * * يعلم حقّا ما علنصلّ على جدّي أبي * * * القاسم ذي النور المبنأكرم من حي و من * * * لفّف ميتا في الكفنو امنن علينا بالرضا * * * فأنت أهل للمننو أعفنا في ديننا * * * من كلّ خسر و غبنما خاب من خاب كمن * * * يوما إلى الدنيا ركنطوبى لعبد كشّفت * * * عنه غياباتالوسنو الموعد اللّه و ما * * * يقض به اللّه يكنو هي طويلة.و قال (عليه السلام):أبي على و جدّي خاتم الرسل * * * و المرتضون لدين اللّه من قبليو اللّه يعلم و القرآن ينطقه * * * إنّ الذي بيدي من ليس يملك لي ماز الشيء: عزله. ما يرتجي بامرئ لا قائل عذلا * * * و لا يزيغ إلى قول و لا عملو لا يرى خائفا في سرّه وجلا * * * و لا يحاذر من هفو و لا زلليا ويح نفسي ممّن ليس يرحمهما * * * أ ما له في كتاب اللّه من مثلأ ما له في حديث الناس معتبر * * * من العمالقة العادية الأوليا أيها الرجل المغبون شيمته * * * إنّي ورثت رسول اللّه عن رسلأ أنت أولى به من آله فبما * * * ترى اعتلك و ما في الدين من عللو فيها أبيات أخر.يا نكبات الدهر دولي دولي * * * و اقصري إن شئت أو أطيلي منها:رميتني رمية لا مقيل * * * بكلّ خطب فادح جليلو كلّ غبء أيّد ثقيل * * * أوّل ما رزئت بالرسولو بعد بالطاهرة البتول * * * و الوالد البرّ بنا الوصولو بالشقيق الحسن الجليل * * * و البيت ذي التأويل و التنزيلو زورنا المعروف من جبريل * * * فما له في الرزء من عديلمالك عنّي اليوم من عدول * * * و حسبي الرحمن من منيلقال: تمّ شعر مولانا الشهيد أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و هو عزيز الوجود.قلت: و الأبيات النونية التي أوّلها:غدر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه ربّ الثقلينلم يذكرها أبو مخنف في هذا الديوان الذي جمعه و هي مشهورة و اللّه أعلم.التاسع: في أولاده عليه و (عليهم السلام) قال كمال الدين: كان له من الأولاد ذكور و إناث عشرة، ستة ذكور و أربع إناث، فالذكور: علي الأكبر، و علي الأوسط و هو زين العابدين، و سيأتي ذكره في بابه إن شاء العذل: الملامة. دال الأيام: دارت. و دال الزمان: انقلب من حال إلى حال. اللّه، و علي الأصغر، و محمّد و عبد اللّه و جعفر.فأمّا علي الأكبر فإنّه قاتل بين يدي أبيه حتّى قتل شهيدا.و أمّا علي الأصغر فجاءه سهم و هو طفل فقتله، و قيل: إنّ عبد اللّه قتل أيضا مع أبيه شهيدا.و أمّا البنات: فزينب، و سكينة، و فاطمة، هذا قول مشهور.و قيل: كان له أربع بنين و بنتان، و الأوّل أشهر.و كان الذكر المخلّد و البناء المنضّد، مخصوصا من بين بنيه بعلي الأوسط زين العابدين دون بقيّة الأولاد (آخر كلامه).قلت: عدّد أولاده (عليه السلام) و ذكر بعضا و ترك بعضا.قال ابن الخشّاب: ولد له ستّة بنين و ثلاث بنات: علي الأكبر الشهيد مع أبيه، و علي الإمام سيّد العابدين، و علي الأصغر، و محمّد، و عبد اللّه الشهيد مع أبيه، و جعفر و زينب، و سكينة، و فاطمة.و قال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ستّة، أربعة ذكور، و ابنتان: علي الأكبر قتل مع أبيه، و علي الأصغر، و جعفر، و عبد اللّه، و سكينة، و فاطمة، قال: و نسل الحسين من علي الأصغر، و أمّه أم ولد، و كان أفضل أهل زمانه. و قال الزهري: ما رأيت هاشميا أفضل منه.قلت: قد أخلّ الحافظ بذكر علي زين العابدين، حيث قال: علي الأكبر و علي الأصغر، و أثبته حيث قال: و نسل الحسين من علي الأصغر، فسقط في هذه الرواية علي الأصغر، و الصحيح أنّ العليين من أولاده ثلاثة كما ذكر كمال الدين، و زين العابدين (عليه السلام) هو الأوسط، و التفاوت بين ما ذكره كمال الدين و الحافظ أربعة.قال الشيخ المفيد: باب ذكر ولد الحسين (عليه السلام): كان للحسين (عليه السلام) ستّة أولاد: علي بن الحسين الأصغر و كنيته أبو محمّد، و أمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار ملك الفرس، و علي بن الحسين الأكبر قتل مع أبيه بالطف، و أمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّة و جعفر بن الحسين لا بقيّة له و أمّه قضاعيّة، و كانت وفاته في حياة الحسين (عليه السلام)، و عبد اللّه بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا جاءه سهم و هو في حجر أبيه فذبحه، و سكينة بنت الحسين، و أمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي كلبية، و هي أم عبد اللّه بن الحسين، و فاطمة بنت الحسين، و أمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه تيميّة.قلت: المفيد رحمه اللّه قد وافق الحافظ عبد العزيز على العدّة و التفصيل و على قولهما فالعليان اثنان، و المشهور ثلاثة و اللّه أعلم، و عقبه كلّه من الإمام زين العابدين، و سيأتي ذكره إن شاء اللّه.العاشر: في عمره (عليه السلام) قال كمال الدين رحمه اللّه: قد تقدم القول في ولادته (عليه السلام) أنّها كانت في سنة أربع من الهجرة، و كان انتقاله إلى الدار الآخرة على ما سيأتي تفصيله و بيانه في سنة إحدى و ستّين من الهجرة، فتكون مدّة عمره ستا و خمسين سنة و أشهرا كان منها مع جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ست سنين و شهورا، و كان مع أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثين سنة بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان مع أخيه الحسن بعد وفاة أبيه (عليهم السلام) عشر سنين و بقي بعد وفاة أخيه الحسن (عليه السلام) إلى وقت مقتله عشر سنين.قال ابن الخشّاب: حدّثنا حرب بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)

[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.