⟨و عن الصادق عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام)⟩
قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الأئمّة من بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي بن أبي طالب، و آخرهم القائم هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي، و حجج اللّه على أمّتي، المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر.و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنى عشر، أوّلهم أخي و آخرهم ولدي، قيل: يا رسول اللّه من أخوك؟
قال:
علي بن أبي طالب، قيل: فمن ولدك؟
قال:
المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورها و ظلما، و الذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، و تشرق الأرض بنور ربّها و بلغ سلطانه المشرق و المغرب، و الأخبار في هذا الفن كثيرة، فلنقتصر على ما أوردناه ففيه كفاية و مقنع فيما نحوناه.و أمّا الضرب الثاني ذكر في هذا الضرب حديث اللوح الذي كان عند فاطمة (عليها السلام) فيه أسماء الأئمّة واحدا بعد واحد على التعيين، و هو من طرق أصحابنا و الذي أراه أنّ هذه الأحاديث لا فائدة في ذكرها طائلة لأنّه إن كان المراد بها إثبات أسمائهم و حصرهم في هذه العدة عند الشيعة فذلك أمر مفروغ منه، ثابت لا يحتاج إلى دليل و لا يفتقر إلى برهان و يكفي فيه عندهم النقل الذي تداولوا، و إن كان المراد به ثبوته عند المخالفين فهذه الأحاديث عندهم لا تنصر دعوى و لا تثبت حجّة، و قد أوردت أنا في تضاعيف هذا الكتاب من طرقهم ما فيه بلاء و لا يسع العقلاء إنكاره إلّا من أراد الجدال و كان في طبعه عناد أو نشأ على أمر و يضعف طبعه عن مفارقته و العدول عنه إلى ضدّه، و في ذلك صعوبة على الأنفس الضعيفة، و قد أجاد أبو الطيّب في قوله:يراد من القلب نسيانكم * * * و تأبى الطباع على الناقل
[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور