⟨و عنه عن سعيد بن حذيفة عن أبيه حذيفة⟩
قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ما من عبد و لا أمة يموت و في قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّ علي إلّا أدخله اللّه عزّ و جلّ الجنّة.و عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الراية يوم خيبر إلى علي (عليه السلام) ففتح اللّه عليه.و أوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.و قال: أنت منّي و أنا منك.و قال: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل.و قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى. البينة: 7. أقول: و روى السيوطي في در المنثور هذا الحديث بعينه عن ابن عساكر عن جابر مثله. و عن ابن عدي و ابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا: علي خير البرية. و عن ابن عبدي عن ابن عباس قال: لمّا نزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي: هو أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، و أخرج ابن مردويه عن علي قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لم تسمع قول اللّه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ أنت و شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين (انتهى).فالحمد للّه الذي جعلنا من شيعة علي أمير المؤمنين (عليه السلام) و من المتمسكين بحبل ولايته، و ﴿الحمد للّه الذي هدانا لهذا﴾ و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه. الصافات: 24. و قال له: أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت.و قال له: أنت العروة الوثقى.و قال له: أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي.و قال له: أنت إمام كلّ مؤمنة و مؤمنة بعدي، و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي.و قال له: أنت الذي أنزل اللّه فيه: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾.و قال له: أنت الآخذ بسنّتي و الذابّ عن ملّتي.و قال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، و أنت معي.و قال له: أنا عند الحوض و أنت معي.و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة و أنت معي، تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة.و قال له: إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه.و قال له: اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون. ثمّ بكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل: ممّ تبكي يا رسول اللّه؟ فقال:أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمها و علت كلمتهم و اجتمعت الامّة على محبّتهم و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد و الأياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم و خائف لهم.قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يرد و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللهمّ فإنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ أكلأهم و ارعهم و كن لهم البراءة: 3. و انصرهم و أعنهم و أعزّهم و لا تذلّهم و اخلفني فيهم ﴿إنّك على كلّ شيء قدير﴾.و عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ﴾ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ قال: الصدق ولايتنا أهل البيت.و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة:المكرم لذريّتي من بعدي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، و المحب لهم بقلبه و لسانه.و عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق القميص فساوم شيخا منهم، فقال: يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم، فقال: حبّا و كرامة، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين و أتى المسجد فصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: الحمد للّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمّل به في الناس، و أؤدّي فيه فريضتي، و أستر به عورتي، فقال له رجل: أ عنك تروى هذا أو شيء سمعته؟ قال:بل شيء سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوله عند الكسوة.
[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور