⟨و روى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)⟩
قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انتظار الفرج عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل.و عن الزهري قال: حدّثت علي بن الحسين بحديث، فلمّا فرغت قال:أحسنت بارك اللّه فيك هكذا سمعناه، قال: فقلت: لا أراني حدّثت حديثا أنت أعلم به منّي، قال: لا تفعل ذلك، فليس من العلم ما لم يعرف إنّما معنى العلم ما عرف.قال: و علي بن الحسين أمّه يقال لها سلامة، و يكنّى أبا محمّد.و قال أبو نعيم: أصيب سنة اثنتين و تسعين، و قال بعض أهله: سنة أربع و تسعين.و قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أمّه غزالة أم ولد، و قيل: علي يكنّى أبا الحسن، كنّاه محمّد بن إسحاق بن الحرث، و كان علي بن المدائني ينكر أن يكون علي بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيرا، و قال: قد روي عن جابر و ابن الحنفية و بإسناده عن رجل من أهل الكوفة و كان صدوقا.قال: كان علي بن الحسين يقول في دعائه: اللهمّ من أنا حتّى تغضب عليّ، فو عزّتك ما يزين ملكك إحساني، و لا يقبحه إساءتي، و لا ينقص من خزانتك غنائي، و لا يزيد فيها فقري (آخر كلامه و قد أسقطت من إيراده بعض ما تكرّر من أخباره (عليه السلام) ).[ما قاله الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية]قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية و كان الجماعة منه نقله و على ما أورده عوّلوا و أنا أذكر منه ما أظنّهم أهملوه، فأمّا ما ذكروه فلا فائدة في إعادته، قال: ذكر طبقة من تابعي المدينة، فمن هذه الطبقة علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام) زين العابدين، و منار القانتين، و كان عابدا وفيّا و جوادا حفيّا، و قيل: إنّ التصوّف حفظ الوفاء.قال: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة.و قال (عليه السلام): من ضحك ضحكة مجّ من عقله مجّة علم.645و قال (عليه السلام): إنّ الجسد إذا لم يمرض أشر و لا خير في جسد يأشر.و قال (عليه السلام): فقد الأحبّة غربة.و قال (عليه السلام): من قنع بما قسّم اللّه له فهو من أغنى الناس.و كان إذا ناول السائل الصدقة قبّله ثمّ ناوله.و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه؟
قال:
لا تلوموني، فإنّ يعقوب فقد سبطا من ولده فبكى حتّى ابيضّت عيناه و لم يعلم أنّه مات، و قد نظرت إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي في غداة واحدة قتلى، فترون حزنهم يذهب من قلبي؟و سمع واعية في بيته و عنده جماعة، فنهض إلى منزله ثمّ رجع، فقيل له: أمن حدث كانت الواعية؟
قال:
نعم، فعزّوه و تعجّبوا من صبره، فقال: إنّا أهل بيت نطيع اللّه فيما يحب و نحمده فيما نكره.
[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور