الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة · رقم ٢٤٩

و منها ما روي عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه

قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر و كان أبو عبد اللّه قائما عنده، فقدّم إليه عنبا فقال:حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير و الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع فكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحب، فقال لأبي جعفر: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه فقد أدرك للتزويج- و بين يديه صرّة مختومة- فقال: سيجيء نخاس من بربر ينزل دار ميمون، فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا على أبي جعفر فقال: أ لا أخبركم عن ذلك النخاس الذي ذكرته لكم فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة جارية فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين إحداهما أمثل من الاخرى، قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما، فأخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟قال: بسبعين دينارا، قلنا: أحسن، قال: لا أنقص من سبعين دينارا، فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت و ما ندري ما فيها، و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية، فقال: فكّوا الخاتم و زنوا، فقال النخاس: لا تفكّوا فإنّها إن نقصت حبّة من السبعين لا أبايعكم.قال الشيخ: زنوا، ففككنا و وزنّا الدنانير فإذا هي سبعون لا تزيد و لا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر و جعفر قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد اللّه ثمّ قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أم ثيّب؟ قالت: بكر، قال: فكيف و لا يقع في أيدي النخاسين شيء إلّا أفسدوه؟ قالت: كان يجيء النخاس فيقعد منّي فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللحية، فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي، ففعل بي مرارا و فعل684الشيخ مرارا، فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام).و منها ما روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ و ذلك من قابل، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه و قالوا:لا يكون هذا أبدا، فلم يأخذوا حذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصة، و ذلك أنّهم علموا أنّ كلامه هو الحق، فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر (عليه السلام) بعياله و بنو هاشم، و خرجوا من المدينة، و جاء نافع بن الأزرق حتّى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا أهل بيت النبوّة ينطقون بالحق (آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى).[ما ذكره الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة من فضائله ع]و قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي رحمه اللّه في كتاب صفوة الصفوة: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمّه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، و اسم ولده جعفر و عبد اللّه، و أمّهما أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق، و إبراهيم و علي و زينب و أم سلمة.و عن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت محمّد بن علي يقول:الغناء و العزّ يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل أوطناه.و قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ أو كثر.

[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.