الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة · رقم ١٣٨

و قد روى الحافظ العالم محبّ الدين محمّد بن محمود بن الحسن بن النجّار في كتابه في ترجمة أحمد بن محمّد الدّلا عن رجال ذكرهم

قال: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السلام) تقول: ليلة دخل بي علي بن أبي طالب أفزعني في فراشي، فقلت: أفزعت يا سيّدة النساء؟ قالت: سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها فأصبحت و أنا فزعة، فأخبرت والدي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه و قال: يا فاطمة، أبشري بطيب النسل، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها.و قال بعض أرباب الطريقة: إنّ عليّا (عليه السلام) إنّما قال: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا في أوّل امره و ابتداء حاله، و أمّا في آخر أمره فإنّ الغطاء كشف له و الحجاب رفع دونه.و على الجملة أيّ مناقبه أردت وصفها، و أيّ مآثره ابتغيت وصفها، وجدتها بحرا لا يدرك ساحله، و لا يطمع في المفاخرة مساجله، فاقتصرت على هذا القدر و هي الخطبة المشهورة بالزوراء، يقول صلوات اللّه عليه: الزوراء و ما أدراك ما الزوراء؟ أرض ذات أثل يشيد فيها البنيان، و تكثر فيها السكان، و يكون فيها مخازن و خزّان، يتّخذها ولد العباس موطنا، و لزخرفهم مسكنا، تكون لهم دار لهو و لعب، يكون بها الجور الجائر و الخيف المخيف، و الأئمّة الفجرة و الأمراء الفسقة، و الوزراء الخونة يخدمهم أبناء فرس و روم، لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه و لا يتناهون عن منكر إذا نكروه، تكفى الرجال منهم بالرجال و النساء بالنساء إلى آخر ما ذكره المجلسي رحمه اللّه في المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار فراجع. الجزر: ما ذبح من الشاة. اقتداء بمن اقتصر، و كففت عن عزب القلم و ما به من قصور و لا قصر، و دللت على ما لم أذكر بما ذكرته، و قد يستدلّ على الشجرة بالواحدة من الثمر.في ذكر رسوخ الإيمان في قلبه عليه أفضل الصلاة و السلامنقلت من مناقب الخوارزمي رحمه اللّه عن منصور بن ربعي بن خراش قال: قال علي (عليه السلام): اجتمعت قريش إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمّد، أرقّاؤنا لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى رؤي الغضب في وجهه، ثمّ قال: لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم، امتحن اللّه قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول اللّه، أبو بكر؟ قال: لا، فقيل:عمر، قال: لا، و لكنّه خاصف النعل الذي في الحجرة، قال: فاستفظع الناس ذلك من علي بن أبي طالب، فقال: أمّا إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تكذبوا عليّ فإنّه من كذب عليّ متعمّدا يلج النار،و قد تقدّم ذكر ما هو قريب من هذا.و منه قال علي (عليه السلام): قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم فتحت خيبر: لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ على ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك و فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، و أنت تؤدّي ديني، و تقاتل على سنّتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس منّي، و إنّك غدا على الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، و أنت أوّل من يرد عليّ الحوض، و أنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي، و إنّ شيعتك على منابر من نور رواء مرويّون، مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنّة جيراني، و إنّ عدوّك غدا ظماء مظمئون، مسودّة وجوههم مفحمون، حربك حربي، و سلمك و قد أفرد الفاضل المتتبع الشيخ ذبيح اللّه المحلاتي دامت بركاته العالية رسالة فارسية و سمّاه: «أخبار غيبية» و جمع فيها جلّ ما أخبر به أمير المؤمنين (عليه السلام) من الأخبار بالملاحم و الفتن و الغيوب و طبع مرّة بطهران. استفظع الأمر: وجده فظيعا. أي يدخل. المفحم: العيي و هو العاجز عن التكلّم. سلمي، و سرّك سرّي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي، و إنّ ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي، و إنّ الحقّ معك و الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك، و الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشّرك أنّك و عترتك في الجنّة، و إنّ عدوّك في النّار، و لا يرد عليّ الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك.قال: قال علي (عليه السلام): فخررت للّه سبحانه و تعالى ساجدا و حمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام و القرآن، و حبّبني إلى خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).و منه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أنّ قوما تنقّصوا عليّا (عليه السلام)، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذكر عليّا و فضله و سابقته، ثمّ قال: حدّثني عراك بن مالك الغفاري عن أمّ سلمة، قالت: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عندي إذ أتاه جبرئيل فناجاه، فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضاحكا، فلمّا سرى عنه قلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه ما أضحكك؟فقال: أخبرني جبرئيل أنّه مرّ بعلي و هو يرعى ذودا له و هو نائم قد أبدى بعض جسده، قال: فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي.

[كشف الغمة في معرفة الأئمة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.