⟨بِمَعْرُوفٍ إِذَا عَرَفُوهُ وَ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ إِذَا أَنْكَرُوهُ يَكْتَفِي الرِّجَالُ مِنْهُمْ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْغَمُّ الْغَمِيمُ وَ الْبُكَاءُ الطَّوِيلُ وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوِيلُ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ سَطَوَاتِ التُّرْكِ وَ مَا هُمْ التُّرْكُ قَوْمٌ صِغَارُ الْحَدَقِ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ⟩
الآية فرض طاعته سبحانه على خلقه، ثم ثنّى برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ثم ثلّث من غير فاصلة بفرض ولاية أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فهذا نصّ صريح في وجوب طاعته».و أورد تفصيل ذلك في الخصائص/ 52.و قال العلّامة البياضي هذا الكلام بعبارة أخرى في الصراط المستقيم:«و إذا تخلّصت هذه الامور لعلي- (عليه السلام) - ثبتت ولايته بالعطف على ولاية الرسول المعطوفة على ولاية اللّه تعالى، و إذا ثبتت ولايته، حكم بحصول عصمته لاطلاق وجوب طاعة خليفته، فلو وقع منه قبيح كان اللّه قد أوجب فعله على خليفته هذا».و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي:«و اما النصّ على إمامته من القرآن: فأقوى ما يدل عليه قوله تعالى: «انما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون».و وجه الدلالة من الآية: هو أنه ثبت أن المراد بلفظة «وليكم» المذكورة في الآية: من كان متحققا بتدبيركم و القيام باموركم و وجوب طاعته عليكم، و ثبت أن المعني ب (الذين آمنوا) أمير المؤمنين- (عليه السلام) -. و في ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه- (عليه السلام) - إماما لنا». وَ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ * وَ نَقَلَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ نَحْوَهُو قال الشيخ أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف/ 127:«فأخبر سبحانه أنّ المقيمي الصلاة، و المؤتي الزكاة في حال الركوع، أولى بالخلق من أنفسهم، حسب ما أوجبه بصدر الآية له تعالى و لرسوله، و لا أحد من المؤمنين ثبت له هذا الحكم غير أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام) -، فيجب كونه إماما للخلق، [و] كونه أولى بهم من أنفسهم».و أورد العلّامة الأميني في الغدير - 167 عشرين آية من القرآن قائلة بلفظ الجمع و المراد منه شخص واحد.و قال السيد شرف الدين في المراجعات/ 235 نقطة لطيفة في حكمة هذا التعبير.يقول:«إنما أتى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقيا منه تعالى على كثير من الناس، فانّ شانئي علي و اعداء بني هاشم و سائر المنافقين و أهل الحسد و التنافس، لا يطيقون أن يسمعوها بصيغة المفرد، إذ لا يبقى لهم حينئذ مطمع في تمويه، و لا ملتمس في التضليل فيكون منهم- بسبب يأسهم- حينئذ ما تخشى عواقبه على الاسلام، فجاءت الآية بصيغة الجمع مع كونها للمفرد اتقاء من معرّتهم؛ ثمّ كانت النصوص بعدها تترى بعبارات مختلفة و مقامات متعددة، و بثّ فيهم أمر الولاية تدريجا تدريجا، حتى أكمل اللّه الدين و أتمّ النعمة، جريا منه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم-، على عادة الحكماء في تبليغ الناس ما يشق عليهم، و لو كانت الآية بالعبارة المختصة بالمفرد، لجعلوا أصابعهم في آذانهم، و استغشوا ثيابهم، و أصرّوا و استكبروا استكبارا، و هذه الحكمة مطردة في كل ما جاء في القرآن الحكيم من ايات فضل أمير المؤمنين و أهل بيته الطاهرين كما لا يخفى».انظر: بحار الانوار - 206 و كشف الغمة و دلائل الصدق - 83 و 102 و المراجعات/ 238 و معالم المدرستين و تلخيص الشافي - 45 و العمدة/ 229.(*) و قال الثعلبي عقيب هذه القصة: «سمعت أبا منصور الحمشادي يقول: سمعتقَالَ مُجَاهِدٌ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُنَاجَاةِ النَّبِيِّ ص حَتَّى يَتَصَدَّقُوا فَلَمْ يُنَاجِهِ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدَّمَ دِينَاراً فَتَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا﴾ ﴿ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِي خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ الْآيَةِ فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِيمحمّد بن عبد اللّه الحافظ يقول: سمعت أبا الحسن علي بن الحسين يقول: سمعت ابا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول: سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما جاء لاحد من أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) و رضى عنهم- من الفضائل ما جاء لعلي».قال ابن طلحة الشافعي بعد نقل هذا الخبر عن الثعلبي:«و في إيراده قول أحمد عقيب هذه القصة، اشارة الى انّ هذه المنقبة العلّية، و هي الجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين البدنية و المالية في وقت واحد، حتى نزل القرآن الكريم بمدح القائم بهما، المسارع اليهما، قد اختصّ بها علي- (عليه السلام) - و انفرد بشرفها، و لم يشاركه فيها أحد من الصحابة قبله و لا بعده».راجع: كشف الغمّة." قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَةٌ لَوْ كَانَتْ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ ص وَ إِعْطَاؤُهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ النَّجْوَى*(*) قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم نقلا عن الكشاف للزمخشري:«فهنا عتب اللّه تعالى على كلّ الامّة لقوله تعالى: «فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ» [المجادلة/ 13]. و ذلك ان اللّه لم يقيّد الصدقة بقليل و لا كثير، فلا اعتذار للفقراء بعدم المقدرة، و كان ذلك ليتميّز عليّ- (عليه السلام) - و تظهر فضيلته فيهم، اذ كان اللّه عالما قبل اختبارهم بفعله و امتناعهم، فأراد بذلك اظهار شرفه بامتثال أمره، و استحقاق امرته».و قال العلّامة المجلسي في بحار الانوار - 384:«لا يخفى أنّ اختصاصه بتلك الفضيلة الدالّة على غاية حبّه للرسول و زهده في الدنيا و إيثاره الآخرة عليها و مسارعته في الخيرات و الطاعات، يدلّ على فضله على سائر الصحابة، المستلزم لأحقّيّته للإمامة و قبح تقديم غيره عليه، و يدلّ على نقص عظيم و جرم جسيم لمن تقدّم عليه في الخلافة، لتقصيرهم في هذا الأمر الحقير الّذي كان يتأتّى بأقلّ من درهم، فاختاروا بذلك مفارقة الرسول!- (صلّى اللّه عليه و آله) - و تركوا صحبته الشريفة!و تقصيرهم في ذلك، يدلّ على تقصيرهم في الطاعات الجليلة و الامور العظيمة بطريق أولى، فكم بين من يبذل نفسه لرسول اللّه لتحصيل رضاه، و بين من يبخل بدرهم لإدراك سعادة نجواه؟ بل يدلّ ترك إنفاقهم على نفاقهم كما اعترف به البيضاويّ في أوّل الأمر (حيث قال: و الميز بين المؤمن المخلص و المنافق). و ما اعتذر به أخيرا (من انه لم يتفق للاغنياء ذلك)، فلا يخفى بعده و مخالفته لما يدّعون من بذلهم الأموال الجزيلة في سبيل اللّه، و كيف لا يقدر من يبذل مثل تلك الأموال الجزيلة على إنفاق بعض درهم بل شقّ تمرة في عشرة أيّام؟».و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق - 164:«لا ريب بدلالة الآية الشريفة على إمامة أمير المؤمنين- (عليه السلام) - دونوَ كَانَ (عليه السلام) يَعْمُرُ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ حَدِيقَةً يَتَصَدَّقُ بِهَا وَ لَمْ يَخْلُفْ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماًالمبحث السابع في الورع و الدين و استجابة الدعاءلا خلاف في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) شديد الورع عظيم الدين رسخ الإيمان في قلبه و لشدة دينه و ورعه كان مستجاب الدعوة توسل به رسول الله ص في المباهلة و لو كان أحد من أصحابه يقاربه لأخرجه النبي ص لأنه وقت الحاجة إلى الدعاء و الاستعانة فيه بمستجاب الدعاءوَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ *يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِغيره ممن يقدر على الصدقة من الصحابة كالخلفاء الثلاثة، و ذلك لدلالتها على فضله عليهم و على معصيتهم بما يقتضي عدم صلوحهم للامامة، حتى لو لم نعتبر العصمة في الامام... و من الواضح ان المعصية بترك الصدقة اليسيرة ذات المصلحة الكبيرة، الحاصلة بمناجاة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - لأكبر دليل على البخل و الشّح، و لذا عبّر سبحانه بالإشفاق، و البخيل لا يصلح للامامة لا سيما بهذا البخل».انظر: العمدة/ 187 و البحار و دلائل الصدق و معالم المدرستين.(*) قال ابن البطريق في الخصائص/ 253:«و هو الذي بعثه اللّه تعالى و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- لاستيفاء حقّ اللّه تعالى ممن كفر، و هو الّذي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبي- صلى اللّه عليهقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا فَقِيلَ فَعُمَرُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ لِعَلِيٍّ لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ نَعْلَيْكَ وَ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ *بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَو آله- على تنزيله، فقد استوى القتالان لأنّ منكر التنزيل جاحد لقبوله، و منكر التّأويل جاحد لقبول العمل به. و لهذه منزلة لا يستحقها بعد النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) - إلّا من هو مستحقّ للأمر بعده، لأن استيفاء حقّ اللّه تعالى ممن عاند و جحد و كفر، لا يكون إلا بيد رسوله أو من قام مقامه في وجوب الاقتداء و الاتباع».(*) قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم - 62:«و من المعقول انّه- (عليه السلام) - أخبر بالمغيّبات، و ظهر في بدنه و نفسه كرامات اوجبت التباس امره، حتى اختلف كثير لقصور فكرهم؛ فاعتقدته النصيرية إلها يعطي و يمنع، و قوم عادوه و حاربوه و كتموا النصوص عليه، و سبّوه، و لا عجب من ضلال اكثر الامة المخالفة، فانّ ذلك في سنن الامم السالفة.اعتبر حال بني اسرائيل إذ قالوا: «﴿اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾» [الاعراف/ 138].أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي تَذُودُ عَنْهُ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءٌ مَرْوِيُّونَ مُبْيَضَّةٌ وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ إِنَّ أَعْدَاءَكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمَئُونَ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُقْمَحُونَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ سِرُّكَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَ سَرِيرَةُ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي*وَ أَنْتَو المقتصدون رفعوه عن مهابط الناقصين، و وضعوه عن منزلة إله العالمين، فجعلوه إماما متوسّطا بين الخالق و المخلوقين، فأصابوا حق اليقين، حيث نزلوا عن علوّ غلوّ الشبيه، و صعدوا عن حضيض خفيض التشبيه، فلا يرجعون في أخراهم الى ندم، بل يرجّعون لبنا خالصا سائغا من بين فرث و دم، فخلاف الامة في امامة عليّ و إلهيّته، و في خلافة ابي بكر و كونه من رعيّته، و هذا تباين عظيم يرفع الالتباس، و يبطل التماثل و القياس».و انظر ايضا: كلام الطبرسي في اعلام الورى/ 189 و كلام المجلسي في بحار الانوار.(*) قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الانوار - 284 ذيل الخبر:«هذا دليل واضح على ان خلق أمير المؤمنين مثل خلق رسول اللّه- صلى اللّه عليهما و على و آلهما و سلم-، و هو مدلول حديث النور، فهو من مؤيدات هذا الحديث الشريف.بَابُ عِلْمِي وَ إِنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ لَحْمَكَ لَحْمِي وَ دَمَكَ دَمِي وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَ عِتْرَتَكَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَّ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ سَاجِداً وَ حَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْقُرْآنِ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ص" وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي طلاقه [طَلَاقِ] الْأَمَةِ فَقَالَ اثْنَتَانِو بهذه الجملة من الحديث أيضا، تثبت عصمة أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و افضليته على جميع الخلائق حتى الملائكة و الانبياء و سائر الاولياء و الاوصياء، لان سره و علانيته و سريرة صدره كسرّ و علانية و سريرة صدر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- و مما لا ريب فيه عند الكل ان سرّ رسول اللّه و علانيته و سريرة صدره، معصوم من الخطأ و افضل من جميع الخلائق، فيكون سرّ امير المؤمنين و علانيته و سريرة صدره كذلك.و هذا يقتضي أن تكون إمامته و خلافته لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم- من البديهيات الاولية، و يدل على قبح تقدم القوم عليه و بطلان خلافتهم و امامتهم.و الحديث يدل على الافضلية من وجوه أخرى كما لا يخفى».فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُزِنَ مَعَ إِيمَانِ عَلِيٍّ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍوَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِيَ عَنْهُ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أَبْدَى بَعْضَ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِيوَ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) جَمَاعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَهِدُوا لَهُ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَاضِرٌ لَمْ يَشْهَدْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَشْهَدَ فَقَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعُوا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباًفَاضْرِبْهُ بِبَيَاضٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا بَيْضَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ دَعَا عَلَى الْعِيزَارِ وَ قَدِ اتُّهِمَ بِرَفْعِ أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَجَحَدَ وَ أَحْلَفَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتِ الْجُمْعَةُ حَتَّى خَرَجَ أَعْمَى يُقَادُ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ وَ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَا سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ آخِرُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ لَا يَدَّعِي ذَلِكَ غَيْرِي إِلَّا أَصَابَهُ اللَّهُ بِسُوءٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ كَانَ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ وَ مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ هَذَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَخَبَّطَ الشَّيْطَانُ فَجَرَّ بِرِجْلِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ و دعا فردت عليه الشمس مرتين إحداهما في زمن الرسول صرَوَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُالغرار. - هكذا في ج و أ. و في سائر النسخ: «اتّهمه بردّ» بدل: «اتّهم برفع». - هكذا في ج و أ. و في سائر النسخ: حلف. - أخرجه في إحقاق الحقّ عن ارجح/ 681، نقلا عن مطالب السئول، و في البحار - 199 عن الخرائج و الإرشاد. - أ: عبد. - أخرجه في البحار، عن الإرشاد و في آخره زيادة و هي: فسألنا قومه هل تعرفون به عارضا قبل هذا؟ قالوا لا. وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بَيْنَ
[كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور